تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أشوع ، قال : يا رسول اللّه ، إنّ امرأ القيس الكندي جاورني في أرضي ، فاقتطع أرضي ، فذهب بها ، وغلبني عليها ، فأنكر الكندي ، فأنزل :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ . . .
الآيتان [ النحل : 95 ] ، فقرأهما رسول اللّه على امرئ « 1 » القيس ، فقال : أمّا ما عندي فينفد ، وأما « 2 » صاحبي فيجزى بأحسن ما كان يعمل ، اللهم إنّه صادق فيما قال ، يا رسول اللّه ، لقد اقتطعت أرضه ، واللّه ما أدري كم هو ، ولكنه يأخذ من أرضي ما يشاء ومثلها معها ، إنّما أكلت من ثمرها ، فنزل في امرئ القيس :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً . . .
[ النحل : 97 ] . « 3 » 97 -
حَياةً طَيِّبَةً :
في الجنة . قيل : في الدنيا بكسب الحلال . « 4 » وقيل : بالقناعة . « 5 » وقيل : بأن لا يحوجه إلى « 6 » أحد . 98 -
فَإِذا قَرَأْتَ :
قصدت قراءة القرآن . اتصالها من حيث إنّ الاستعاذة « 7 » من الأعمال الصالحة . 99 -
لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ :
واستثناء إنما كان له « 8 » عليهم سلطان ؛ لتمكينهم إياه من أنفسهم أول مرة . 101 -
بَدَّلْنا آيَةً :
ابن عباس : كان عليه السّلام إذا نزلت عليه آية فيها شدّة ، أخذ الناس بها ، وعملوا بها ما شاء اللّه أن يعملوا فيشقّ ذلك عليهم فينسخ « 9 » اللّه هذه الشدة ، ويأتيهم بما هو ألين منها وأهون عليهم ، رحمة من اللّه لهم ، فيقول كفار قريش : واللّه ، ما محمد إلا يسخر بأصحابه ، يأمرهم اليوم بأمر ويأتيهم بما هو أهون عليهم منه ، وإنه ليتكد به ، ويأتيهم به « 10 » من عند نفسه ، وما يعلّمه إلا عائش غلام حويطب « 11 » بن عبد العزى ، ويسار أبو فكيهة مولى
هامش
( 1 ) الأصول المخطوطة : امرؤ . ( 2 ) ع هنا زيادة : ما . ( 3 ) ينظر : زاد المسير 4 / 371 . ( 4 ) ينظر : تفسير الماوردي 3 / 212 عن ابن عباس ، وزاد المسير 4 / 372 ، والدر المنثور 5 / 144 . ( 5 ) ينظر : تفسير الماوردي 3 / 212 عن علي وحسن البصري ، وتفسير الخازن 3 / 97 ، والدر المنثور 5 / 144 عن ابن عباس . ( 6 ) ك وع : لا يحوجالي . ( 7 ) الأصول المخطوطة : الاستعارة ، وما أثبت الصواب . ( 8 ) ع : لهم . ( 9 ) أ : فيفسح . ( 10 ) ( ويأتيهم به ) ، ساقط من أ . ( 11 ) أ : حن يطب . وحويطب هو أبو محمد حويطب بن عبد العزى العامري القرشي المعمر ، توفي سنة 54 ه ينظر : الثقات لابن حبان 3 / 96 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 540 ، والإصابة 1 / 364 .