تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
116 -
الْكَذِبَ :
نصب « 1 » بوصف « 2 » المضمر ، أي : تصف ألسنتكم الوصف الكذب . 120 -
قانِتاً :
بدل من الخبر الأول ، ولو كان صفة للخبر لقيل « 3 » : قانتة . 124 -
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ :
قال ابن عباس : أمرهم موسى عليه السّلام بيوم الجمعة ، فقال : تفرّغوا إلى اللّه في كل سبعة أيّام يوم واحدا ، فاعبدوه في يوم الجمعة ، ولا تعملوا فيه شيئا من صنيعكم ، وستة أيام لصناعتكم ، فأبوا أن يقبلوا ذلك ، وقالوا : لا ينبغي إلا اليوم الذي فرغ فيه من الخلق يوم السبت ، فجعل ذلك عليهم ، وشددّ عليهم ، ثم جاءهم عيسى بن مريم عليه السّلام بالجمعة بعده ، فقالوا : لا نريد أن يكون عيدهم بعد عيدنا ، يعنون به اليهود ، فاتخذوا اليهود بقول اللّه :
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ . . .
. « 4 » وقيل : الضمير عائد إلى إبراهيم عليه السّلام اختلفوا أنّه كان يهوديّا أو نصرانيّا . 125 -
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ :
[ قيل : ] « 5 » الآية منسوخة بآية السيف . وليس فيها ما يوجب كونها منسوخة . 126 -
وَإِنْ عاقَبْتُمْ :
عن أبي بن كعب : لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا ، ومن المهاجرين ستة منهم حمزة « 6 » ، فمثلوا بهم ، فقالت الأنصار : لئن أصبنا منهم مثل هذا لنريينّ عليهم ، فلما كان يوم فتح مكة ، أنزل اللّه تعالى :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ . . .
فقال رجل : لا « 7 » قريش بعد اليوم ، فقال عليه السّلام : « كفّوا عن القوم إلا أربعة » . « 8 » عن الفرّاء : لمّا مثّل المشركون بحمزة يوم أحد قال عليه السّلام : « لأمثلنّ به سبعين شيخا من قريش » ، فأنزل :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ . . .
الآية ، ثم أمره بالصبر ، فقال :
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ . . .
ثم أمره بما يصبّر عزيمته « 9 » ، فقال :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
[ النحل : 127 ] . « 10 »
هامش
( 1 ) أ : نصبه . ( 2 ) ك : بنصب . ( 3 ) الأصل : لعبد . ( 4 ) ينظر : الدر المنثور 4 / 385 . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 6 ) أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب بن هشام القرشي الهاشمي البدري ، سيد الشهداء عم رسول اللّه عليه السّلام ، وأخوه من الرضاعة ، استشهد في معركة أحد سنة 3 ه . ينظر : الطبقات الكبرى 3 / 8 . ، ومعجم الصحابة 1 / 187 ، ومولد العلماء ووفياتهم 1 / 71 . ( 7 ) أ : يا . ( 8 ) أخرجه أحمد في المسند ، والضياء في الأحاديث المختارة 3 / 351 ، والنسائي في الكبرى ( 11196 ) ، والترمذي في السنن ( 3129 ) وقال : هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب . ( 9 ) ع : عنه ، وأ : عن ، مع بياض بجانبها . ( 10 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 115 .