إله إلا اللّه بالعمل ؛ لأنّ إظهاره من عمل اللّسان ، وإن لم يكن القول في الحقيقة عملا .
94 -
فَاصْدَعْ :
الصدع : الفرق والفصل .
95 -
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ :
عن عروة بن الزبير « 1 » : هم خمسة : الأسود بن عبد يغوث ، وأبو زمعة الأسود بن المطلب ، والعاص بن وائل ، ( 180 و ) والوليد بن المغيرة ، وابن غيطلة الحارث بن قيس السهميّ ، فجاء جبريل عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يطوف بالبيت وقام إلى جنبه ، وهم يطوفون ، فمرّ به الأسود بن المطلب ، فرمى في وجهه بورقة خضراء ، فعمي ، ومرّ به الأسود بن عبد يغوث ، فأشار إلى بطنه ، فقام من الليل ، فشرب فحنب « 2 » بطنه ، فمات حنبا ، ومرّ به العاص بن وائل ، فأشار جبريل عليه السّلام إلى أخمص « 3 » رجله ، فخرج على حمار له يريد الطائف ، فربض به حماره على شبرقة « 4 » ، فدخلت منه شوكة في أخمص رجله ، فنفث عليه ، فقتلته ، ومرّ به الحارث بن قيس ، وهو ابن الغيطلة ، فأشار إلى رأسه ، فامتخض قيحا ، [ فقتله ] « 5 » ، ومرّ به الوليد بن المغيرة ، فأشار إلى أثر جرح بأسفل كعبه كان أصابه قبل ذلك ، وذلك أنّه مرّ برجل من خزاعة يريش نبلا [ له فتعلّق ] « 6 » سهم من نبله بإزاره ، فخدشه في ذلك الموضع ، فلم يك شيئا « 7 » يومئذ ، فلمّا أشار إليه انتقض ذلك الخدش ، فقتله ، وكان قد أوصى بنيه أن يطالبوا خزاعة بدمه ، وقال :
واللّه ، إنّي لأدري أنّي لم أقتل بسهمهم ، ولكن أخاف أن يسبّوا بعدي ، وذكرنا في الحديث . « 8 »
وعن أبي يزيد المدنيّ « 9 » ، قال : جاء جبريل عليه السّلام فأخذ بيد النّبيّ عليه السّلام فأخذه على طريق المشركين ، فمرّوا به ، قال : فيقول جبريل : من هذا ؟ قال : فلان بن فلان ، ولم يسمّه ، قال : كفيناك هذا في عينه ، وقال : ومرّ به آخر ، فقال : من هذا ؟ قال : فلان بن فلان ، قال : كفيناك هذا في كليته ، وجبريل أعلم بهم منه ، قال : منهم من سالت حدقته على نحره ، ومنهم من أخذته في
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي ، التابعي ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، توفي 93 ه . ينظر :
الجرح والتعديل 6 / 395 ، وإسعاف المبطأ 21 ، والأعلام 4 / 226 .
( 2 ) ع : فحبن .
( 3 ) ع : أخمصة .
( 4 ) الشبرق : نبت حجازي يؤكل وله شوك . ينظر : الفائق 2 / 220 ، والمجموع المغيث 2 / 171 ، والنهاية في غيب الحديث والأثر 2 / 440 .
( 5 ) زيادة من كتب التخريج .
( 6 ) زيادة من كتب التخريج .
( 7 ) الأصول المخطوطة : شيء ، وما أثبت الصحيح نحويّا .
( 8 ) ينظر : تفسير العياشي 2 / 252 ، ودلائل النبوة للأصبهاني 224 ، ودلائل النبوة للبيهقي 2 / 316 - 318 عن ابن عباس ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 / 86 عن عروة ، .
( 9 ) هو سهيل بن أبي صالح ، مولى جويرية بنت الأحمس الغطفانية ، الإمام المحدث الكبير الصادق ، من صغار التابعين ، توفي سنة 140 ه . ذكر من تكلم فيه 96 ، ومن رمي بالاختلاط 60 ، والكواكب النيرات 241 .