تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
تُفَنِّدُونِ :
نسبة إلى الفند ، وهو الخرف « 1 » ، وضعف الرأي ، فكأنّه يقول : إني لأفندكم علما بوجودي ريح يوسف لولا تفنيدكم إياي ؛ وذلك لامتناع وقوع العلم لهم بصدق مخبره بعد تفنيدهم إياه . 95 -
إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ :
قول أولاده أولاده ، ضللوه مثل آبائهم من قبل .
الْقَدِيمِ :
المقدم كونه . 96 -
جاءَ الْبَشِيرُ :
هو الذي كان ابتدأ بقوله :
فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ
[ يوسف : 17 ] ، وبقوله :
إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ
[ يوسف : 81 ] . وقيل : هو الذي كان تخلف بأرض مصر ، وقال :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ
[ يوسف : 80 ] . 98 - « 2 » عجّل يوسف الاستغفار عند اعترافهم ، وأرجأ « 3 » يعقوب استغفارهم بسوف عند مطالبتهم إياه به ؛ لانتفاع من المصلحة ، وهذا مثل في وقار المشايخ . 99 - دخلوا عليه في ناحيته ومعسكره ، وكان قد استقبلهم في الطريق ( 171 و ) واستقبلهم « 4 » فرعون كذلك إكراما ليوسف . والمراد بأبويه : أبوه ، وخالته ، وهي بعض إخوته ، ولفظة :
ادْخُلُوا ،
على معنى الخبر ، كقول الشاعر « 5 » [ من الوافر ] :
لدوا للموت وابنوا للخراب * . . .
ولذلك دخله الاستثناء . وقيل : الاستثناء للأمن لا للدخول . « 6 »
آمِنِينَ :
نصب على الحال ، وذكر الأمن لئلا يظن إخوته أنهم يكونون في مصر كالأسارى والأرقاء . 100 -
أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ :
ذكر السجن ، ولم يذكر البئر ؛ لأن البئر كانت سجنا كذلك ، فالاسم مشتمل عليهما . وقيل : لئلا يخجل إخوته . « 7 »
مِنَ الْبَدْوِ :
البادية .
هامش
( 1 ) ع : الخوف . ( 2 ) قوله تعالى :قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي( 3 ) ك : رجا . ( 4 ) ساقطة من ع . ( 5 ) لأكثر من شاعر منهم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وأبو العتاهية ، وصفي الدين الحلي ، ومطلعه عند علي بن أبي طالب هو : له ملك كل يوم ينادي . . . ، وعجزه عند أبي العتاهية : . . . فكلّكم يصير إلى الذهاب . ( 6 ) ينظر : تفسير الخازن 2 / 556 ، وتفسير البغوي 3 / 417 ، وتفسير البيضاوي 3 / 177 ، وحاشية زاده 5 / 79 . ( 7 ) ينظر : تفسير الخازن 2 / 557 ، واللباب في علوم الكتاب 11 / 216 - 217 ، والبحر المديد 3 / 308 ، وتيسير التفسير 6 / 229 .