تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
[ يس : 38 ] . 3 -
رَواسِيَ :
هي الجبال الرّاسية ، جعلها اللّه تعالى للأرض كالأوتاد ، فهي من السهلة بمنزلة العصب ، والعظم من اللحم ؛ ليعتمد الرخو الصلب ، فلا تنحلّ ، والصعيد والأرض يتناول السهل والجبل .
زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ :
الذكر والأنثى . إن كان المراد بالثمرات ثمرات النفوس ، والمتشابهات : المتجانسات . وإن كان ثمرات النبات ، ووجه التأكيد : نفي التوحيد ، كما في قوله :
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
[ النحل : 51 ] . ويحتمل : أنّ المراد بالزوجين اثنين : الرطب واليابس ، أو الجيد والرديء ، أو المستطاب والمستبشع ، أو الربعيّ والحرفيّ ، أو ما يصلح للناس والدواب . 4 -
قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ :
عرصات متلاصقات ، وفائدتها : الامتنان ، أو التنبيه على لطف الصّنعة في المخالفة مع طبائعها ، مع قرب المجاورة في حقّ الطوالع والغوارب ، والرياح والأمطار .
صِنْوانٌ :
جمع صنو : مثلها النابت من أصلها . والفائدة في ذكر الصنوان ، وغير الصنوان الامتنان بالنوعين ، أو التنبيه على أنّ الفرع معدوم وموهوم ، أو مظنون . 5 -
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ :
عجبوا لبعده عن قياس العقل .
أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ :
أي : إنّا لنبعث في خلقة جديدة .
أُولئِكَ :
إشارة إلى المتعجبين .
الْأَغْلالُ :
جمع غلّ ، وهو طوق أسر وصغار ، والمراد به الذنوب ، والذي أعدّ لهم من أغلال النار في دار القرار . 6 -
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ :
بإكفار قبل الإيمان لمن قدّر له الإيمان ، وقبل امتياز الخبيث من الطيب ، وليس ذلك من سنة اللّه ( 172 و ) تعالى ؛ لأنّه « 1 »
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
والأشباه ، والنظائر ،
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
[ الأحزاب : 62 ] ؛ لأنّ الأمم لم يهلكوا إلا بعد امتيازهم من المؤمنين . عن ابن المسيب « 2 » قال : لّما نزلت
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ . . .
الآية ، قال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) ساقطة من ع . ( 2 ) أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي ، سيد التابعين ، توفي سنة 94 ه . ينظر : المعارف 437 ، وتهذيب الكمال 11 / 66 ، والعبر في خبر من غبر 1 / 82 .