كانت محرمة على آل يعقوب لكانت محرمة على [ بني ] « 1 » إسرائيل اليوم . « 2 »
89 -
هَلْ عَلِمْتُمْ :
على ( 170 ظ ) سبيل العتاب ؛ لئلا يعتقدوا أن لا ملام عليهم في الحقيقة ، أو ليفيدهم طهارة بالندامة والخجل عند العتاب ، وإنّما ذكر جهلهم ليمهّد لهم عذرا ، فلا يخافوا كلّ الخوف ، كقوله :
يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ
[ النساء : 17 ] ، وأراد : علمتم قبح صنيعكم « 3 » ، فكأنه يقول : هل تبين ؟ هل وضح لكم قبح ما صنعتم بيوسف وأخيه إذ « 4 » كنتم جاهلين ؟ فالعامل في إذ صنيعهم « 5 » . أما صنيعهم بيوسف فظاهر ، وصنيعهم بأخيه : سلبهم أخاه ، وتركه فردا وحيدا « 6 » ، وتركهم إياه عند يوسف متهما بالسرقة من غير بينة واعتراف ، إذ أبيتم أن تقولوا : أنت أمرت بدس الصاع في رحله ، كما أمرت بدس بضاعتنا في رحالنا أول مرة .
أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي :
زاد الجواب ؛ لئلا يفرد نفسه بالثناء عليها ، فيتداخله العجب ، فيرده من حيّز الشكر إلى حيز الفقر .
91 -
آثَرَكَ :
اختارك .
لَخاطِئِينَ :
آثمين ، من الخطأ ، والخطيئة : الإثم وتعمد الخطأ .
92 -
لا تَثْرِيبَ :
لا تقريع وتعذير الذنوب .
93 -
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي :
قيل : كان القميص من كسوة الجنة ، كساه اللّه إبراهيم ، وإبراهيم إسحق ، وإسحاق يعقوب ، تمّ طيّه في قصبة ، وعلقها « 7 » من يوسف عليه السّلام . « 8 » وقيل : هذا القميص الذي قدّ من دبر جعله اللّه آية له ، ومعجزة على صدق دعواه .
يَأْتِ بَصِيراً :
يعود كما كان لا بياض في مقلته .
94 -
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ :
إنّما وجد لرفع اللّه الابتلاء ، وكشفه حجب الفراق ، وتعويضه منها أسباب الوصال . قال النبي عليه السّلام : « إن لربكم نفحات في أيام دهركم ، فتعرضوا لها ، فعسى أن تدرككم ، فلا تشقون « 9 » أبدا » . « 10 »
هامش
( 1 ) سواد في الأصل .
( 2 ) ينظر : الكشاف 2 / 471 ، والمحرر الوجيز 8 / 63 ، وعزاه لسفيان بن عيينة .
( 3 ) الأصل وك وأ : صنيعهم .
( 4 ) أ : إن .
( 5 ) ك : صنعهم .
( 6 ) ك : وحيد .
( 7 ) أ : كساه اللّه إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ثم طيه وعلقها .
( 8 ) ينظر : تفسير الخازن 2 / 554 ، وتفسير البغوي 3 / 413 ، والبحر المديد 3 / 304 - 305 ، وتفسير النسفي 2 / 133 .
( 9 ) الأصول المخطوطة : تشقوا .
( 10 ) أخرجه من رواية محمد بن مسلمة الطبراني في الكبير 19 / ( 519 ) ، وفي الأوسط ( 2856 ) و ( 6243 ) ، وفي مجمع الزوائد ( 17713 ) قال الهيثمي : فيه من لم أعرفه . وهو حديث ضعيف كما قال المحقق .