31 -
وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ :
كدعوى الذين يدّعون الكيمياء .
وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ :
كدعوى الكهنة والقائفين .
وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ :
كدعوى الأرواح الخبيثة الملابسة من السّحرة .
وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً :
كدعوى المصدقين للطّواغيت طمعا في برّهم وخيرهم .
فتبرّأ نوح عليه السّلام من هذه الدعاوى كلّها ؛ لأنّ دعواه كانت نبوته بقوة إلهيّة ، كان نوح عليه السّلام يدعوهم إلى توحيد اللّه تعالى وخلع الأنداد .
32 -
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا . . .
الآية :
وعدهم الطوفان .
34 -
إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ :
النّصيحة : مرضيّة حميدة مأمور بها ، بخلاف الإغراء ، والنّفع مفتقر إلى وجود النصيحة ، وهي لا توجد إلا بإرادتها . « 1 »
35 -
قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ :
خطاب موجه « 2 » لنبيّنا عليه السّلام ، وهو عارض في أثناء القصة ، والمراد به تحقيق القصة وتوكيدها ، وقطع أوهام المستمعين ، ودعاويهم .
مِمَّا تُجْرِمُونَ :
أي : من إجرامكم ، وهو تهمتهم ، وتكذيبهم وإنكارهم . « 3 »
36 -
إِلى نُوحٍ
عليه السّلام
أَنَّهُ :
الهاء ضمير الأمر والشأن .
فَلا تَبْتَئِسْ :
تفتعل من البؤس ، والمراد : الحزن والجزع ، « 4 » وكان دعوة نوح عليه السّلام
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ . . .
الآية [ نوح : 26 ] ، بعد ما أوحى اللّه تعالى بهذه الآية .
37 -
بِأَعْيُنِنا :
أي : بنظر خاصّ منّا إلى ما تصنع يفيد الكلاءة .
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا :
لا تدع عليهم بعد ، فإنّا قد استجبنا لك ، أو لا تتشفع لهم عند معاينة الأهوال من الرّقّة ، وقلّة الاحتمال ، أو أنّه نهي عمّا علم اللّه أنّه سيكون ، وهو ذكر ابنه « يام » .
38 -
سَخِرُوا مِنْهُ :
استهزؤوا ، وإنّما فعلوا ؛ لأنّهم رأوه يصلح سفينة لا على ساحل
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير الطبري 7 / 33 .
( 2 ) ساقطة من ك .
( 3 ) ينظر : تفسير الطبري 7 / 33 .
( 4 ) ينظر : تفسير الماوردي 2 / 469 ، والبحر المحيط 6 / 149 .