بل يدخل بعضه في بعض ، فشبه « 1 » الناس « 2 » - إذا بعثوا وفزعوا واختلف مقاصدهم من الحيرة - بالفراش ، فإذا سمعوا « 3 » الدّاعي استقاموا نحوه ، فهم في تلك الحال مشبهون بالجراد « 4 » . التي تقصد إلى ناحية « 5 » في طيرانها ، وهو قوله :
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
« 6 » ، فهما صفتان « 7 » للخلق يوم القيامة في موطنين : إحداهما عند « 8 » . البعث ، والأخرى « 9 » . عند سماع النداء « 10 » .
ثم قال تعالى :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ .
أي : كالصوف المنفوش « 11 » .
وفي حرف عبد اللّه : " كالصوف " « 12 » ، وبه قرا ابن جبير « 13 » . والعهن : جمع عهنة ، كصوفة وصوف « 14 » . وهو عند أهل اللغة : المصبوغ من الصوف « 15 » .
هامش
( 1 ) ث : فشبهها .
( 2 ) ث : للناس .
( 3 ) أ : سمع .
( 4 ) ث : بالجواد .
( 5 ) أ : ناحيته .
( 6 ) القمر : 7 .
( 7 ) أ : صنفان .
( 8 ) : ند .
( 9 ) ث : والآخر .
( 10 ) حكاه ابن عطية في المحرر 16 / 356 عن بعض العلماء ولم يسمهم .
( 11 ) انظر : جامع البيان 30 / 281 .
( 12 ) انظر : المختصر 178 والكشاف 4 / 279 .
( 13 ) ث : ابن عبيد . وانظر : قراءة ابن جبير في المحرر 16 / 357 .
( 14 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 742 .
( 15 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 309 والغريب لابن قتيبة : 537 .