حسناته ، والمسئ عقاب سيآته . يومئذ يصدر الناس من موقف الحساب متفرقين ، فآخذ ذات اليمين إلى الجنة ، وآخذ ذات الشمال إلى النار « 1 » .
فمعنى :
يَصْدُرُ :
يرجع . والعامل في " يومئذ " " يصدر " ، واللام في "
لِيُرَوْا
" متعلقة "
أَوْحى
" على هذا التقدير « 2 » .
وقال « 3 » عباد بن كثير « 4 » : بلغني « 5 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ : "
لِيُرَوْا
" [ بفتح ] « 6 » الياء ، ( أي ) « 7 » [ ليرى ] « 8 » الناس جزاء أعمالهم « 9 » .
ثم قال تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
« 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 267 .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 267 .
( 3 ) أ : قال .
( 4 ) وجدت علمين بهذا الاسم ، أحدهما : عباد بن كثير الشقفي البصري ، روى عن أيوب السختياني وثابت البناني ، وروى عنه إبراهيم بن طهمان وأبو ضمرة ، تكلم فيه كثيرا . والثاني :
عباد بن كثير الرملي الفلسطيني ، روى عن الأعمش وابن أبي ذئب ، وعنه يحيى بن يحيى النيسابوري . بقي إلى بعد 170 ه . انظر : تهذيب التهذيب 5 / 100 - 102 . ولم يحمل لي آية قرينة لترجيح أحدهما .
( 5 ) ث : بلغنا .
( 6 ) م : بالفتح .
( 7 ) ساقط من أ .
( 8 ) م ، ث : ليروا .
( 9 ) انظر : تفسير القرطبي 20 / 150 وعزاها إلى الحسن والزهري وقتادة والأعرج ونصر بن عاصم وطلحة وانظر : المحرر 16 / 349 والبحر 8 / 501 .
( 10 ) بعد هذه الآية قوله تعالى :وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .