ما نزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ،
كقول عائشة رضي اللّه عنها « 1 » .
والرواية أنه إنما عليه من
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
إلى قوله
عَلَّمَ الْإِنْسانَ
« 2 »
ما لَمْ يَعْلَمْ ،
ثم نزل باقيها بعد :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
« 3 » و
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
« 4 » .
وقوله :
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
أي : علم خلقه الكتاب والخط « 5 » .
قال قتادة : القلم نعمة من اللّه جل وعز عظيمة ، لولا ذلك لم يتم أمر ولم يصلح عيش « 6 » .
ثم قال :
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
أي : علمه الخط بالقلم وغيره ، ولم يكن يعلمه .
ثم قال :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى .
قيل : " كلا " ردع ورد « 7 » ، ومعناها « 8 » : ما هكذا ينبغي أن يكون الإنسان « 9 » ! [ ينعم ] « 10 » عليه ربه بتسويته « 11 » خلقه وتعليمه ما لم يكن يعلم ثم يكفر به !
ثم بين كفره من أين أتاه ، فقال :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى .
هامش
( 1 ) جامع البيان 30 / 252 - 253 .
( 2 ) ساقط من أ .
( 3 ) المدثر : 1 .
( 4 ) المزمل : 1 .
( 5 ) انظر جامع البيان 30 / 251 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) أ : ردوردع .
( 8 ) ث : وردوا معناها .
( 9 ) أ : للإنسان أن يكون .
( 10 ) م : بنعم .
( 11 ) ث : فتسويته .