فتبدى « 1 » لي حين هممت « 2 » بذلك فقال : يا محمد ، أنا جبرائيل ، وأنت رسول اللّه ، ثم قال : اقرأ . قلت : ما أقرأ ؟
فأخذني [ فغطني ] « 3 » ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد ، ثم قال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
فقرأت ، فأتيت « 4 » خديجة فقلت « 5 » : لقد أشفقت على نفسي ، وأخبرتها خبري ، فقالت : أبشر ، فو اللّه لا يحزنك « 6 » اللّه أبدا . واللّه إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتؤدي الأمانة ، وتحمل الكل ، وتقري الضيف « 7 » ، وتصبر على نوائب الحق . قال : ثم انطلقت بي « 8 » خديجة إلى ورقة بن نفل بن أسد فقالت : اسمع من ابن أخيك . فسألني ، فأخبرته خبري . فقال : هذا الناموس « 9 » الذي أنزل على موسى ابن عمران . ليتني أكون فيها [ جذعا ] « 10 » ، ليتني أكون حيا [ حين ] « 11 » يخرجك قومك .
هامش
( 1 ) ث : فتبرى . وفي جامع البيان 30 / 251 : " فتمثل إلى " .
( 2 ) ث : همت .
( 3 ) م : فغمني ، ث : فغتني . وذكر ابن حجر في الفتح 1 / 24 أنها هكذا " في رواية الطبري بتاء مثناة من فوق كأنه أراد ضمن وعصرني " ولعلها رواية أخرى للطبري غير التي رأيت حيث ذكرت فيها بالطاء المهملة . وهو لفظ البخاري أيضا قال ابن حجر : والغط : حبس النفس ، ومنه غطه في الماء . أو أراد غمني ومنه الخلق .
( 4 ) ث : فاتت .
( 5 ) ث : فقالت .
( 6 ) كذا في جميع النسخ والذي في جامع البيان 30 / 251 : لا يخزيك ولعله هو الأنسب .
( 7 ) ث : وتقوي الضيف ، م : وتقوي الضعيف .
( 8 ) ث : في .
( 9 ) ث : الناموس .
( 10 ) م ، ث : جزعا . قال ابن حجر في الفتح 1 / 26 : " والجذع - بفتح الجيم والذال المعجمة - هو الصغير من البهائم كأنه تمنى أن يكون عند ظهور الدعاء إلى الإسلام شابا ليكون أمكن لنصره " .
( 11 ) م : حيان .