وقد قيل : إن معنى التكرير التوكيد « 1 » .
وقيل : الأول « 2 » للحال ، والثاني للاستقبال « 3 » .
ثم قال :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ .
قال ابن عباس : معناه : فإذا فرغت من صلاتك فارغب إلى ربك في الدعاء ، وانصب إليه « 4 » .
وقال مجاهد : معناه : فإذا قمت إلى صلاتك فانصب في حاجتك إلى ربك « 5 » .
وقال الضحاك : فإذا فرغت من صلاتك المكتوبة قبل أن تسلم فانصب « 6 » .
[ وقال ] « 7 » قتادة : أمره تعالى إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه « 8 » .
وقال الحسن « 9 » : معناه : إن اللّه أمر نبيه إذا فرغ من جهاد عدوه أن يجتهد في
هامش
( 1 ) عزاه الماوردي في تفسيره : 4 / 477 والقرطبي أيضا في تفسيره : 20 / 107 إلى الفراء بنحوه ، ولم أجده في معانيه : 3 / 275 .
( 2 ) ث : الأولى .
( 3 ) حكاه ابن عطية في المحرر : 16 / 327 بنحوه أن المعنى : إن مع العسر يسرا في الدنيا ، وإن مع العسر يسرا في الآخرة . وحكاه بهذا المعنى ابن الجوزي في زاد المسير : 9 / 164 - 165 عن الحسين ابن يحيى الجرجاني صاحب النظم .
( 4 ) جامع البيان : 30 / 236 والأحكام للجصاص : 3 / 473 والمحرر : 16 / 328 وحكاه عن قتادة أيضا . وزاد المسير 9 / 166 وحكاه أيضا عن الضحاك ومقاتل .
( 5 ) رواه البخاري ، انظر الفتح : 8 / 711 وأخرجه الطبري في جامع البيان : 30 / 236 ، وانظر تفسير ابن كثير 4 / 562 .
( 6 ) جامع البيان : 30 / 236 .
( 7 ) ح ، ث : قال .
( 8 ) جامع البيان : 30 / 237 والأحكام للجصاص 3 / 473 .
( 9 ) هو الحسن بن أبي الحسن في المحرر : 16 / 328 .