( ثم ) « 1 » قال تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
أي : ولسوف يعطيك يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نعمه حتى ترضى « 2 » .
قال ابن عباس : عرض على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما هو مفتوح على أمته من بعده « 3 » ، فسر بذلك ، فانزل اللّه :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ،
قال : فأعطاه ( اللّه ) « 4 » ألف قصر من لؤلؤ ترابها المسك ، وفيها ما يصلحها « 5 » .
وعن ابن عباس أنه قال : ما رضي محمد « 6 » صلّى اللّه عليه وسلّم أن يدخل أحد من أهل بيته النار « 7 » .
وروى جابر بن عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على بنته « 8 » فاطمة وعليها كساء ( من [ جلة ] « 9 » ) « 10 » الإبل وهي تطحن بيدها ، فلما رآها دمعت عيناه ، وقال : يا فاطمة ، تعجلي مرارة الدنيا لحلاوة « 11 » الآخرة « 12 » ، فأنزل اللّه :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 13 » .
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) انظر جامع البيان 30 / 232 .
( 3 ) أ : نعمه .
( 4 ) ساقط من أ ، ث .
( 5 ) انظر جامع البيان 30 / 232 .
( 6 ) ث : محمدا .
( 7 ) انظر جامع البيان 30 / 232 .
( 8 ) أ ، ث : ابنته .
( 9 ) م : أجلة . " والجلة : المسان من الإبل ، يكون واحدا وجمعا ويقع على الذكر والأنثى " . وهذا قول ابن الإعرابي في اللسان ( جلل ) وفيه أيضا : " هذه ناقة قد جلت ، أي : أسنت " . والذي وجدت في رواية هذا الحديث : " كساء من جلد الإبل " .
( 10 ) ساقط من ث .
( 11 ) أ : بحلاوة .
( 12 ) ث : للآخرة .
( 13 ) الحديث أخرجه العسكري في المواعظ وابن مردويه وابن النجار انظر فتح القدير 5 / 460 .