ثم قال تعالى :
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ .
أي : وأما من سألك من ذوي الحاجة فلا تنهره ، ( ولكن أعطه ، أو رده ردا جميلا . قال مجاهد : " فلا تنهر " « 1 » : فلا تغضبه .
[ قال الحسن : ليس سائل الطعام والشراب ، ولكنه سائل العلم إذا أتاك ، فأنزل اللّه كيف ، ليفهم عنك وتفهم عنه ] « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ .
قال مجاهد : بنعمة ربك فحدث ، أي : بالنبوة التي أعطاكها ، فاذكره « 3 » .
قال « 4 » [ أبو نضرة ] « 5 » : " كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يحدث بها " « 6 » .
وفي الحديث : " إن اللّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده " « 7 » .
هامش
- وغلظ " . وهذا يدل على أن ما جاء في نسخة أ : " تكهر " هامش ( 4 ) هو الأرجح في سياق القول الذي حكاه مكي .
( 1 ) ما بين قوسين ( ولكن - فلا تنهر ) ساقط من أ .
( 2 ) قول الحسن ساقط من م ، ث . وانظره في المحرر 16 / 323 مختصرا وحكاه أيضا عن أبي الدرداء . وهو قول يحيى بن آدم في زاد المسير 9 / 160 وقول سفيان في تفسير القرطبي 20 / 101 أنه سائل العلم .
( 3 ) انظر جامع البيان 30 / 233 .
( 4 ) أ ، ث : وقال .
( 5 ) م : ابن نصير . أ : أبو نصر . ث : نصر . والذي في المتن هو أبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة ، كان من فصحاء أهل البصرة كان ثقة ، ( ت 108 أو 109 ه ) . انظر كتاب مشاهير علماء الأمصار 96 ، وتاريخ الثقات للعجلي : 439 .
( 6 ) جامع البيان 30 / 234 .
( 7 ) أخرجه الترمذي في كتاب الأدب ، باب ما جاء أن اللّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ، ح :
2973 . والحاكم في المستدرك 4 / 135 ، كتاب الأطعمة كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقد صححه الحاكم .