ثم قال تعالى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ / وَما قَلى .
هذا جواب القسم ، أي : ما تركك ربك يا محمد وما أبغضك « 1 » .
فالمفعول من " قلى " محذوف .
وروي أن الوحي أبطأ على « 2 » النبي « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت قريش : قد ودع محمدا ربه وقلاه ، فأنزل اللّه جل ذكره :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ / وَما قَلى
« 4 » .
وروى هشام « 5 » بن عروة عن أبيه أنه قال : أبطأ جبريل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالت له خديجة : أحسب ربك قد [ قلاك ] « 6 » ، فأنزل اللّه :
وَالضُّحى
إلى آخرها « 7 » .
وقال ابن عباس : أري النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما هو مفتوح على أمته ، فسر بذلك ، فأنزل اللّه
وَالضُّحى
إلى قوله « 8 » :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
( قال ) « 9 » : فأعطاه اللّه ألف قصر في الجنة ، ترابها المسك في كل قصر ما ينبغي ( له ) من الأزواج والخدم « 10 » .
ثم قال تعالى :
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
أي : ولنعيم « 11 » الآخرة خير لك من نكد ( الدنيا ) « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان 30 / 230 .
( 2 ) أ ، ث : عن .
( 3 ) ث : رسول اللّه .
( 4 ) انظر جامع البيان 30 / 231 - 232 .
( 5 ) ث : للشام .
( 6 ) م : قالاك .
( 7 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 232 . وانظر تعليق ابن كثير عليه في تفسيره : 4 / 558 .
( 8 ) أ : إلى آخرها قوله .
( 9 ) ساقط من أ .
( 10 ) أخرجه الحاكم في كتاب التفسير ، والطبري في جامع البيان 30 / 232 وانظر تفسير ابن كثير 4 / 558 .
( 11 ) ث : ولنعم .
( 12 ) ساقط من أ .