وقيل : " لا " غير زائدة - والمعنى أن اللّه جل ذكره يقول لنبيه : لا أقسم بهذا البلد بعد خروجك منه « 1 » .
ثم قال تعالى :
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ .
يعني محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، ( أي ) « 2 » : وأنت حلال « 3 » يا محمد بهذا البلد تصنع فيه [ ما شئت ] « 4 » من قتل من أردت قتله وأسر من أردت أسره ، [ ما شئت من ذلك مطلق لك ] « 5 » ، يقال : حل « 6 » وحلال بمعنى « 7 » .
قال ابن عباس :
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
يعني بذلك النبي « 8 » صلّى اللّه عليه وسلم ، أحل ( اللّه ) « 9 » ( له ) « 10 » يوم دخل « 11 » مكة أن يقتل من شاء ويستحيي من شاء ، فقتل ابن خطل « 12 » يومئذ
هامش
( 1 ) أ : وهو خروجك منه . وهذا القول حكاه ابن عطية في المحرر 16 / 303 .
( 2 ) ساقط من ث .
( 3 ) انظر جامع البيان 30 / 194 ، والمفردات : 128 .
( 4 ) زيادة من أ .
( 5 ) م ، ث : ما شئت مطلق ذلك .
( 6 ) ث : حلى .
( 7 ) أ : بمعنى واحد . وانظر معاني الأخفش 2 / 738 .
( 8 ) أ ، ث : نبي اللّه .
( 9 ) ساقط من أ .
( 10 ) ساقط من ث .
( 11 ) أ : دخول .
( 12 ) ث : بن حطل . والذي في المتن هو عبد اللّه بن خطل رجل من بني تميم وقد قتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قصاصا لقتله أحد المسلمين وارتداده بعد ذلك مشركا ، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر قصته في السيرة لابن هشام 4 / 52 ، وطبقات ابن سعد 2 / 139 - 141 ، وتهذيب الأسماء 2 / 298 .