هذا جواب القسم « 1 » والمعنى : لقد خلقنا ابن آدم من شدة [ وعناء ] « 2 » ونصب .
قال قتادة :
فِي كَبَدٍ :
في مشقة لا تلقى ابن آدم إلا يكابد أمر الدنيا والآخرة « 3 » .
قال الحسن : " لم يخلق اللّه خلقا يكابد « 4 » ما يكابد « 5 » ابن آدم وعن ابن عباس أيضا : ( في كبد ) : " في شدة معيشته وحمله وحياته ونبات أسنانه " « 6 » .
وقال سفيان :
فِي كَبَدٍ :
خروج أسنانه « 7 » .
وعن ابن عباس أيضا :
فِي كَبَدٍ :
في انتصابه ، خلق معتدل القامة منتصبا « 8 » .
وعنه قال : خلق ابن آدم مستويا ، وخلق كل دابة على أربع « 9 » .
وقال عبد اللّه بن شداد « 10 » :
فِي كَبَدٍ :
معتدل القامة « 11 » . وقاله أبو صالح .
وقال الضحاك :
فِي كَبَدٍ :
" خلق منتصبا « 12 » على رجلين لم تخلق دابة على خلقه " « 13 » .
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق ومعاني الزجاج 5 / 328 ، وكتاب اللامات للزجاجي : 85 .
( 2 ) م : وعناد . ث : وغناء . وانظر جامع البيان 30 / 196 .
( 3 ) انظر المصدر السابق .
( 4 ) ث : يكابر .
( 5 ) انظر جامع البيان 30 / 197 .
( 6 ) انظر المصدر السابق وتفسير ابن كثير 4 / 547 .
( 7 ) الذي في جامع البيان 30 / 197 ، أنه قول مجاهد فيما يرويه عنه سفيان .
( 8 ) انظر المصدر السابق حيث أخرجه أيضا عن عكرمة وإبراهيم ، وانظر المحرر 16 / 304 ، وزاد المسير 9 / 129 - 130 .
( 9 ) انظر الدر 8 / 520 .
( 10 ) هو أبو الوليد ، عبد اللّه بن شداد بن أسامة ، تابعي جليل ، ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يدركه ، سمع عمر وعليا وروى عنه طاوس والشعبي ، قتل ليلة دجيل سنة 82 ه . انظر المحبر : 108 وتهذيب الأسماء 1 / 272 .
( 11 ) انظر جامع البيان 30 / 197 .
( 12 ) أ : منتصب .
( 13 ) المصدر السابق .