ففيه أيضا لغتان : الفتح والكسر « 1 » . أهل الحجاز يفتحون ، وغيرهم يكسره « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
أي : يسري أهله .
وقيل : معناه : والليل إذا سار وذهب « 3 » . وهي ليلة جمع « 4 » ، ليلة المزدلفة « 5 » .
قال ابن عباس : إذا يسري : إذا ذهب « 6 » .
وقال أبو العالية : إذا سار « 7 » .
وقال ابن زيد : إذا يسير « 8 » . وقال عكرمة : إذا جمع « 9 » .
هامش
( 1 ) يقال : " الوتر والوتر ، والترة والوتيرة : الظلم في الذحل " . والذحل : الثأر " والجمع " : أذحال وذحول " اللسان " ( ذحل ) .
( 2 ) أ : يكسرونه ، وانظر : اللسان : ( وتر ) . وذكر الكسر عن تميم وأهل نجد . ولم ير فيه ابن خالويه وابن عطية إلا الكسر ، انظر : الحجة : 370 والمحرر 16 / 294 .
( 3 ) هو قول الطبري في جامع البيان 30 / 172 .
( 4 ) ث : أجمع .
( 5 ) حكاه الفراء في معانيه 3 / 260 وهو قول عكرمة في جامع البيان 30 / 172 - 3 ، والمحرر 16 / 294 وحكاه أيضا عن مجاهد والكلبي ، وانظر : زاد المسير 9 / 108 " يقال للمزدلفة " جمع " بفتح الجيم وإسكان الميم ، سميت به لاجتماع الناس بها ، وقيل جمعهم بين الصلاتين بهما " تهذيب الأسماء 1 / 55 . وقال ابن الأثير في النهاية 1 / 296 : " سميت به لأن آدم عليه السّلام وحواء لما أهبطا اجتمعا بها " . " وأما مزدلفة : فسميت بذلك من الزلفى ، وهي القربة ، يقال :
ازدلف القوم بعضهم إلى بعض : إذا تقاربوا ، فسميت المزدلفة لاقتراب الناس إلى منىّ من بعد الإفاضة من عرفات " الحلية لابن الفارس : 119 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 173 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق وتفسير ابن كثير 4 / 541 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 30 / 173 .
( 9 ) المصدر السابق .