والمعنى « 1 » : وفي ذلك فليجدّ في طلبه المجدّون « 2 » ، ولتحرص عليه نفوسهم « 3 » .
- ثم قال تعالى :
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 82 )
[ 27 - 28 ] .
أي : ومزاج هذا الرحيق - وهو الخمر التي « 4 » آخرها مسك -
مِنْ تَسْنِيمٍ
أي :
من علوّ ينزل عليهم « 5 » .
تسنيم : تفعيل ، من قول القائل : سنمتهم العين تسنيما ، إذا أجريتها عليهم من فوقهم . ويقال : سنمت الماء أسنمه تسنيما ، إذا أخرجته من موضع عال « 6 » .
وقبر مسنّم ، أي : مرتفع . ومنه سنام البعير « 7 » ، وهو اسم لمذكر « 8 » وهو الماء .
ولذلك انصرف « 9 » .
وقال ابن زيد : بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش ، فهي مزاج هذا « 10 »
هامش
( 1 ) أ : فالمعنى .
( 2 ) ث : الجدون .
( 3 ) انظر : هذه المعاني في التنافس في جامع البيان 30 / 108 .
( 4 ) ث : وهو الخمر وهو الذي .
( 5 ) أ : بهم . وانظر : جامع البيان 30 / 108 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق وإعراب النحاس 5 / 183 .
( 7 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 520 وإعراب النحاس 5 / 183 .
( 8 ) أ : للمذكر .
( 9 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 183 .
( 10 ) كذا في جميع النسخ بالمذكر إشارة إلى الخمر ، وهي لغة محكية . وفي اللسان - نقلا عن ابن سيدة : " الأعراف في الخمر التأنيث ، يقال خمرة صرف ، وقد يذكر ، والعرب تسمي العنب خمرا قال : وأظن ذلك لكونها منه ، حكاها أبو حنيفة قال : وهي لغة يمانية " .