ثم قال :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ . . .
[ 16 ] .
هذا نزل بعد قوله تعالى :
اتَّقُوا
« 1 »
اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 2 » تخفيفا عن الخلق ، فقيل : إن هذا « 3 » ناسخ لذلك « 4 » ، وقيل : " هو تخفيف ، ولا بد من التقى « 5 » . ومعنى
حَقَّ تُقاتِهِ
أن يطاع فلا يعصى « 6 » .
وكانوا يبايعون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على السمع والطاعة ، فيقول : فيما استطعتم « 7 » .
قال ابن مسعود
حَقَّ تُقاتِهِ
أن يطاع فلا يعصى ، ويشكر فلا يكفر ، ويذكر فلا ينسى « 8 » .
- ثم قال :
وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا . . .
[ 16 ] .
هامش
( 1 ) أ : فاتقوا .
( 2 ) آل عمران : 102 .
( 3 ) أ : فقيل هذا .
( 4 ) روي هذا القول عن قتادة فيما أخرجه عنه الطبري في جامع البيان : 28 / 127 وانظر : ناسخ قتادة ، ص : 38 وتفسير ابن كثير : 4 / 402 وحكاه عن زيد بن أسلم وسعيد بن جبير وأبي العالية والربيع بن أنس والسدي ومقاتل . وقاله ابن حزم في ناسخه ، ص : 61 وابن سلامة في ناسخه : ص 181 .
( 5 ) أ : الاتقاء . وقد رد النّسخ ابن الجوزي في نواسخ القرآن ، ص : 244 وحكى هذا الرد عن طاوس . ورده النحاس أيضا في إعرابه : 4 / 446 وقال في قول قتادة : " لا يصح " . وانظر :
أيضا ناسخ ابن البارزي ، ص : 53 .
( 6 ) هو قول مجاهد في تفسير الماوردي : 4 / 248 وهو بعض من قول قتادة الذي مر في هامش ( 6 ) .
( 7 ) هذا تمام قول قتادة الذي مر في هامش ( 6 ) .
( 8 ) انظر : نواسخ القرآن لابن الجوزي ، ص : 243 .