و [ قيل ] « 1 » : معنى
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
« 2 » و
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
« 3 » عند سيبويه أنه دعاء يجري بين الناس ، فخوطب العباد بما يجري « 4 » [ بينهم ] « 5 » ، وجاء القرآن على لغتهم ، فكأنه تعالى قال : هؤلاء ممن يجب هذا القول لهم ، لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة « 6 » . وروي عن ابن عباس أنه قال : لمّا قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة كان « 7 » أهلها من أخبث الناس كيلا ، فأنزل اللّه :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
فأحسنوا الكيل « 8 » .
وهذا الخبر يدل على أن السورة نزلت بالمدينة .
- وقوله تعالى :
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
[ 2 ] .
أي : إذا اكتالوا من « 9 » الناس ما لهم عليهم « 10 » من حق استوفوا لأنفسهم وافيا « 11 » .
هامش
( 1 ) ساقط من م ، ث .
( 2 ) أ : ويل للمطففين ويل للمكذبين . ث : ويل للمطففين وويل للمكذبين .
( 3 ) المرسلات : 15 . وقد تكرر ذكر هذه العبارة القرآنية عدة مرات في هذه السورة ، وهي أيضا الآية 10 من سورة المطففين .
( 4 ) أ : على ما يجري .
( 5 ) م : به .
( 6 ) ث : والهلك . وانظر : الكتاب : 1 / 331 .
( 7 ) أ : فكان .
( 8 ) انظر : جامع البيان 30 / 91 والدر 8 / 441 .
( 9 ) أ : على .
( 10 ) أ : عندهم .
( 11 ) انظر : جامع البيان 30 / 91 وفيه : " . . . يستوفون لأنفسهم فيكتالونه منهم وافيا " .