وقال الفراء : هو « 1 » مبني على الفتح « 2 » ، ولا يحسن عند البصريين بناؤه مع إضافته إلى معرب ، إنما يجوز بناؤه إذا أضيف إلى مبني « 3 » . والمعنى : يوم يقوم الناس على أقدامهم لرب العالمين .
روي أن الناس يقومون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق ، فيقومون مقدار أربعين « 4 » عاما « 5 » .
وقيل : مقدار ثلاثمائة عام « 6 » .
وروى ابن عمر [ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : " يقدم أحدكم في رشحه إلى أنصاف أذنيه " « 7 » . وروى أبو هريرة ] « 8 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لبشير الغفاري « 9 » : " كيف أنت صانع
هامش
( 1 ) ث : هي .
( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 246 وفيه : " لمّا ألقي اللام من الثاني رده إلى " مبعوثون ؛ يوم يقوم الناس " فلو خفضت " يوم " بالرد على اليوم الأول كان صوابا " .
( 3 ) انظر : الكتاب 2 / 330 .
( 4 ) كتب هذا الرقم في ث هكذا : 5 ع .
( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 92 .
( 6 ) انظر : ص 529 من هذا التفسير .
( 7 ) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب قوله تعالى :أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 )عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم "يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَقال يقوم أحدكم . . . " الحديث . وأخرجه مسلم في كتاب الجنة ، باب صفة يوم القيامة ( شرح النووي على مسلم :
17 / 195 ] . قال ابن الأثير في النهاية : 2 / 224 " الرّشح : العرق ، لأنه يخرج من البدن شيئا فشيئا كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء " .
( 8 ) ما بين معقوفتين [ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - وروى أبو هريرة ] ساقط من م .
( 9 ) هو بشير الغفاري صحابي جليل ، روي أنه كان له مقعد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يكاد يخطئه ، ولم أقف على لقبه ونسبه بالكامل . وهو معروف بالحديث الذي ذكره مكي ، انظر : أسد الغابة 1 / 234 ، والإصابة 1 / 166 .