خلقه من نطفة وانتقاله من ( حال إلى ) « 1 » حال في الرحم ، فوجب أن يتبعه بذكر خروجه من الرحم ليكون الكلام كله في معنى واحد « 2 » .
وقال « 3 » مجاهد : هو طريق الخير والشر كقوله :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 4 » . وعنه أيضا أنه سبيل « 5 » الشقاء والسعادة « 6 » . وقال الحسن : سبيل الخير يسره له « 7 » .
وقال ابن زيد : هداه إلى الإسلام ويسره له « 8 » .
- ثم قال تعالى :
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ
[ 21 ] .
أي : أماته بعد إحيائه له عند انقضاء أجله وجعل له قبرا ولم يجعله ممن يلقى على وجه الأرض ، فهذا كله من نعم اللّه على ابن آدم .
يقال : " قبرت الرجل " : [ إذا ] « 9 » أدخلته « 10 » في القبر ، و " أقبرته " : إذا جعلت له قبرا . والمعنى : فصيره ذا قبر « 11 » .
هامش
( 1 ) مخروم في أ .
( 2 ) انظر : اختيار الطبري وما استدل به في المصدر السابق .
( 3 ) أ : قال .
( 4 ) الإنسان ، 3 ، وانظر : جامع البيان 30 / 55 وتفسير مجاهد : 705 والدر 8 / 419 .
( 5 ) أ ، ث : أنه قال هو سبيل .
( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 55 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .
( 9 ) زيادة من أ ، ث .
( 10 ) ث : إذا دخلته .
( 11 ) انظر : معاني الفراء 3 / 236 وجامع البيان 30 / 56 وإعراب النحاس 5 / 152 .