- ثم قال :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً
[ 35 ] .
أي : باطلا [ من القول ] « 1 » .
وَلا كِذَّاباً ،
أي : ولا يكذب بعضهم بعضا « 2 » .
وقال « 3 » قتادة :
وَلا كِذَّاباً ،
أي : مأثما . و
لَغْواً :
باطلا « 4 » .
- ثم قال تعالى :
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً
[ 36 ] .
أي : هذا لهم جزاء « 5 » لأعمالهم « 6 » في الدنيا ، أعطاهم اللّه ذلك عطاء كافيا .
يقال : أحسبني « 7 » الشيء ، أي : كفاني « 8 » . وقيل :
حِساباً
بمعنى : محاسبة لهم بأعمالهم للّه في الدنيا ، يعطون على قدر أعمالهم « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط من م . وكذا قال الطبري في معنى اللغو انظر : جامع البيان 30 / 20 والقرطبي أيضا في تفسيره : 19 / 184 قال : " اللغو : الباطل ، وهو ما يلغى من الكلام ويطرح " . وقال الراغب في المفردات : 472 ( لغا ) : " . . . هو ما لا يعتد به وهو الذي يورد لا عن روية وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور . . .
وقد يسمى كل كلام قبيح لغوا . ا . ه . بتصرف .
( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 20 وزاد المسير 9 / 11 وتفسير القرطبي 19 / 184 .
( 3 ) أ : قال .
( 4 ) ث : ولغوا وباطلا . وانظر : قول قتادة في جامع البيان 30 / 20 ولفظه "لَغْواً وَلا كِذَّاباًقال :
باطلا وإثما " وهو أصح في الترتيب مما أورده مكي .
( 5 ) ث : جزاءا .
( 6 ) ث : لأعمالكم .
( 7 ) ث : حسبي .
( 8 ) ث : كف أي . وانظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 283 والمشكل لابن قتيبة : 513 ومعاني الزجاج 5 / 275 وزاد المسير 9 / 11 وتفسير القرطبي 19 / 184 وفيه : " يقال : أحسبت فلانا ، اي :
كثرت له العطاء حتى قال : حسبي " .
( 9 ) هو قول مجاهد وابن زيد في جامع البيان 30 / 21 .