وقال خالد بن معدّان « 1 » : هي في أهل التوحيد من أهل القبلة مثل قوله
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ *
« 2 » ، وهذا التأويل يرده قوله بعد ذلك .
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 28 )
« 3 » [ 27 - 28 ] .
وليس هذه صفة الموحدين « 4 » .
وقد روي عن مقاتل « 5 » أنه قال : إنها منسوخة ، نسختها « 6 » قوله :
فَلَنْ نَزِيدَكُمْ
« 7 »
( إِلَّا )
« 8 »
عَذاباً
« 9 » [ 30 ] .
وهذا لا يكون فيه نسخ ، لأنه خبر ، والأخبار لا تنسخ « 10 » .
هامش
( 1 ) هو خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي أبو عبد اللّه الحمصي ، من فقهاء الشام ، أدرك سبعين من الصحابة ، وروى عن معاذ وأبي ذر ( ت 104 ه ) انظر : تاريخ الثقات للعجلي :
142 وصفة الصفوة 4 / 215 .
( 2 ) هود : 108 ، وانظر : هذا القول في جامع البيان 30 / 12 .
( 3 ) بعد هذه العبارة قوله تعالى :وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً[ 29 ] .
( 4 ) انظر : المحرر 16 / 211 حيث رد هذا القول أيضا .
( 5 ) هو مقاتل بن سليمان ، أبو الحسن الأزدي بالولاء ، البلخي ، من أعلام التفسير ، وكان متروك الحديث . روى عن الضحاك ومجاهد . وعنه عبد الرزاق وعلي بن الجعد ( ت : 150 ه ) .
انظر : تهذيب الأسماء 2 / 111 والأعلام : 7 / 281 .
( 6 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : نسخها .
( 7 ) أ :فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ .( 8 ) ساقط من أ .
( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 12 وتفسير القرطبي 19 / 179 حيث حكاه عن ابن زيد أيضا .
( 10 ) انظر : جامع البيان 30 / 12 . وانظر : رده أيضا في المحرر 16 / 211 والبحر 8 / 414 .