أي : كأن ذلك الشرر الذي هو كالقصر : نوق سود . فالصفرة هنا بمعنى السواد ، وإنما وقعت الصفرة في موضع السواد لأن ألوان الإبل السود تضرب إلى الصفرة « 1 » ، كما سميت [ الظباء ] « 2 » " أدما " لما يعلوها في بياضها من الظلمة « 3 » .
قال الحسن :
جِمالَتٌ صُفْرٌ
[ أينق ] « 4 » سود « 5 » ، وهو قول قتادة ومجاهد « 6 » .
وقال ابن عباس : عنى بذلك قلوس السفن ، يعني حبال السفن « 7 » .
شبهت الشرر بحبال السفينة . والقلس : الحبل « 8 » .
وعن ابن عباس أيضا :
جِمالَتٌ صُفْرٌ :
" قطع النّحاس " « 9 » وهو جمع جمالة
هامش
( 1 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 281 والغريب لابن قتيبة : 507 وجامع البيان 29 / 241 وما جاء فيه أقرب إلى ما جاء عند مكي بل هو نفسه بتصرف بين السواد والبياض وهي إلى السواد أقرب ، ولذلك قد يعبر فيها عن السواد ، قال الحسن في قوله :بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها[ البقرة :
68 ] ، أي : سوداء . "
( 2 ) م : الضبا .
( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 241 وفي اللسان ( أدم ) عن الأصمعي " الأدم من الظباء ، بيض تعلوهنّ جدد فيهنّ غبرة " وانظر : تفسير القرطبي 14 / 164 .
( 4 ) م : لم ينق أ : نيق . والأنيق جمع قلة ل " ناقة " وتجمع أيضا على نوق وأنوف ، وغير ذلك . انظر :
اللسان ( نوق ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 241 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق ولفظ مجاهد " هي الإبل " فلم يذكر لونها .
( 7 ) انطر جامع البيان 29 / 242 وانظر : المحتسب 2 / 347 .
( 8 ) في اللسان : ( قلس ) : " القلس : حبل : " ضخم من ليف أو خوص " .
( 9 ) جامع البيان 29 / 242 والدر 8 / 386 .