قال قتادة : نزلت في عدو اللّه أبي جهل قال : بلغنا أن أبا جهل قال : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن « 1 » على عنقه ، فأنزل اللّه :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 2 » [ 24 ] .
قال ابن زيد : الآثم « 3 » ( و ) « 4 » الظالم والكفور كله واحد « 5 » .
- ثم قال تعالى :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
[ 25 ] .
أي : غدوة ، يعني : صلاة الصبح
وَأَصِيلًا
يعني « 6 » : وعشيا ، يعني صلاة الظهر والعصر « 7 » .
ثم قال :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
[ 26 ] .
قال ابن زيد : " كان هذا - أول شيء - فريضة ، نحو قوله :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 1 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ( 2 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ . . .
« 8 » ، فخفف اللّه هذا عن رسوله وعن الناس بقوله :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ
الآية « 9 » ، فجعل ذلك نافلة فقال :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ
هامش
( 1 ) أ : لا طار . كذا وتعذرت قراءتها .
( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 224 ، وتفسير القرطبي 19 / 149 ، والدر 8 / 378 .
( 3 ) ث : الاثم .
( 4 ) ساقط من أ .
( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 224 وفيه : " الآثم : المذنب الظالم والكفور هذا كله واحد " . ولعل ابن زيد يقصد أن المعنى واحد في استعمال القرآن لهذه الألفاظ بهذه الصيغ بالذات ، لا أصلها اللغوي .
( 6 ) أ : أي .
( 7 ) انظر : جامع البيان 29 / 225 .
( 8 ) المزمل : 1 - 3 .
( 9 ) المزمل : 18 .