المعنى في أول الكلام « 1 » . ودليل ذلك قول المفسرين : إن معناه : إما شقيا وإما سعيدا .
والشقاوة والسعادة « 2 » يفرغ منهما « 3 » وهو في بطن أمه . وقيل :
شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً :
حالان مقدران « 4 » .
وأجاز الفراء أن [ تكون ] « 5 » " ما " زائدة [ و " إن " ] « 6 » للشرط .
والمعنى على هذا : " إنا هديناه السبيل إن شكر وإن كفر " « 7 » . وفيه بعد لأن " إن " التي للشرط لا تقع على الأسماء إلا « 8 » بإضمار فعل ، ولا يحسن ذلك هنا « 9 » . وقيل :
تقديره على قول الفراء : " إن كان شاكرا أو كان كفورا " « 10 » .
- ثم قال تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً
[ 4 ] .
أي : إنا اعتدنا لمن كفر ( وأعرض عن الإيمان ) « 11 » وجحد النعم « 12 » [
سَلاسِلَ
] « 13 » يوثقون بها في الجحيم
وَأَغْلالًا
تغل « 14 » بها أيديهم إلى أعناقهم
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 206 وإعراب النحاس 5 / 96 .
( 2 ) أ : والسعادة والشقاوة .
( 3 ) أ : منها .
( 4 ) أجازه الطبري في جامع البيان 29 / 206 .
( 5 ) م : يكون .
( 6 ) م : وإما .
( 7 ) انظر : معاني الفراء 3 / 214 .
( 8 ) أ : ولا .
( 9 ) ث : منا ، وانظر : إعراب النحاس 5 / 96 .
( 10 ) انظر : المصدر السابق .
( 11 ) ساقط من أ .
( 12 ) أ : نعم .
( 13 ) م ، ث : سلاسل وكلاهما صحيح وارد في القراءة كما سيأتي عند مكي .
( 14 ) ث : ثقل