ومعنى « 1 »
نَبْتَلِيهِ
نختبره .
فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
[ 2 ] .
أي : ذا سمع وذا بصر لتقوم عليه الحجة . وقال الفراء : في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير عنده : إنا خلقنا الإنسان سميعا بصيرا من نطفة أمشاج لنختبره « 2 » .
وقد ردّ [ عليه ] « 3 » هذا التقدير ، لأن الفاء « 4 » لا يقع معها التقديم والتأخير . ولأن الكلام تام بغير تقديم وتأخير ، فلا يخرج عن ظاهره لغير علة « 5 » .
- قوله تعالى « 6 » :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ
[ 3 ] ، إلى قوله :
وَلا زَمْهَرِيراً
[ 13 ] .
أي : إنا بينا له طريق الحق وعرّفناه . قال مجاهد :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ :
الشقاوة « 7 » والسعادة « 8 » . وقال قتادة :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً
لنعم اللّه
وَإِمَّا كَفُوراً
« 9 » لها .
وقال ابن زيد :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ
قال : [ ننظر ] « 10 » أي شيء يصنع وأي الطريقين يسلك « 11 » . ومعنى " إما " في هذا الموضع كمعنى « 12 » : [ " أو " إلا أنها ] « 13 » تدل على
هامش
( 1 ) أ : ومعناه .
( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 214 . بتصرف . وانظر : زاد المسير 8 / 428 .
( 3 ) ساقط من م .
( 4 ) ث : الهاء .
( 5 ) انظر : رد ما ذهب إليه الفراء في جامع البيان 29 / 205 وإعراب النحاس 5 / 95 - 96 . .
( 6 ) أ : ثم قال .
( 7 ) ث : الشقوة .
( 8 ) ث : والساعة . وانظر : جامع البيان 29 / 206 والدر 8 / 369 .
( 9 ) ث : كافرا . وانظر : المصدرين السابقين .
( 10 ) م ، أ : ينظر .
( 11 ) انظر : جامع البيان 29 / 206 .
( 12 ) ث : كما بنى .
( 13 ) م : أو إلا أنما ، ث : والا أنها .