وسياق الكلام يدل على ذلك ، لأن بعده :
وَخَسَفَ الْقَمَرُ [ 8 ] وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [ 9 ] يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
[ 10 ] ، فهذا كله يوم القيامة يكون فكذلك
بَرِقَ الْبَصَرُ .
وقيل : الفتح في الراء والكسر لغتان ، بمعنى : لمع وشخص « 1 » . ويدل على [ صحة ] « 2 » ذلك قوله :
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ
[ طرقهم ] « 3 » « 4 » ، فهذا هو الشخوص ، [ لا تطرف ] « 5 » أعينهم ، وذلك من شدة هول يوم القيامة .
- ثم قال :
وَخَسَفَ الْقَمَرُ
[ 8 ] .
أي : ذهب ضوءه « 6 » .
-
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
[ 9 ] .
أي : جمع بينهما في ذهاب الضوء ، فلا ضوء لواحد منها « 7 » .
وفي قراءة عبد اللّه : وجمع بين الشمس والقمر « 8 » . روي أنهما يجمعان فيكوران « 9 »
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 19 / 96 .
( 2 ) زيادة من أ .
( 3 ) م ، ث : طرفهم وأفئدتهم . وما أثبت أنسب ليقتصر الشاهد على حالة الرؤية .
( 4 ) إبراهيم : 45 .
( 5 ) م : لا تنزف .
( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 18 ، وأخرجه عن الحسن وقتادة . وهو قول أبي عبيدة في مجازه 2 / 277 والنحاس في إعرابه 5 / 80 .
( 7 ) انظر : معاني الفراء 3 / 209 وجامع البيان 29 / 180 ومعاني الزجاج 5 / 252 .
( 8 ) جامع البيان 29 / 180 . وتفسير القرطبي 19 / 97 . وهي قراءة ابن أبي عبلة في المحرر 16 / 174 .
( 9 ) أ : فيكونان .