وأنتم [ الدّهم ] « 1 » أفتعجز « 2 » كلّ عشرة منكم أن تبطش « 3 » برجل من [ خزنة ] « 4 » جهنّم ؟ ! فأوحى اللّه إلى نبيّه أن يأتي أبا جهل فيأخذ « 5 » بيده في بطحاء مكّة فيقول
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 33 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
« 6 » . فلمّا فعل به ذلك رسول اللّه قال له أبو جهل : واللّه ، لا تفعل أنت وربّك شيئا . فأخزاه « 7 » - جلّ ذكره - يوم بدر فقتل « 8 » .
قال كعب الأحبار :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ :
ما منهم ملك إلا ومعه عمود ذو شعبتين « 9 » يدفع به الدفعة فيلقي في النار تسعين ألفا « 10 » .
- ثم قال تعالى :
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً . . .
[ 31 ] .
أي : لم نجعل أصحاب النار رجالا مثلكم فتطمعوا « 11 » بالتغلب عليهم كما قال أبو جهل لقريش : أفلا « 12 » يستطيع كل عشرة منكم أن يغلبوا منهم واحدا ؟ ! « 13 » . فإذا
هامش
( 1 ) م : الرصم . والدّهم العدد الكثير ، يقال : جيش دهم : كثير ، والجمع الدّهوم . انظر : اللسان ( دهم ) .
( 2 ) أ : أفيعجز ، وكذا هي في جامع البيان 29 / 159 .
( 3 ) أ : يبطشوا ، وكذا في جامع البيان 29 / 159 .
( 4 ) م : خنة . تحريف .
( 5 ) أ : فيأخذه .
( 6 ) القيامة : 33 - 34 .
( 7 ) أ : فأخذه .
( 8 ) انظر : جامع البيان 29 / 159 والدر 8 / 333 .
( 9 ) أ : عمود وشبعنان .
( 10 ) انظر : الروض الأنف 2 / 65 .
( 11 ) أ : فتضمعوا .
( 12 ) أ : ألا .
( 13 ) انظر : تفسير الماوردي 4 / 350 والقرطبي 19 / 80 .