خفف عنهم بعد ذلك « 1 » .
قال عكرمة :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا . . .
الآية نسختها الآية التي في آخرها
عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
« 2 » .
وقال قتادة : قاموا حولا أو حولين حتى انتفخت سوقهم وأقدامهم ، فأنزل اللّه تخفيفها في آخر السورة « 3 » .
قال الحسن : لما نزلت :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
" قام المسلمون حولا ، فمنهم من أطاقه ومنهم من لم يطقه ، حتى نزلت الرخصة " « 4 » .
قال ابن زيد : أول ما افترض اللّه على رسوله والمؤمنين صلاة الليل وقرا أول هذه السورة « 5 » .
- قوله :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا . . .
[ 3 ] .
أي : وبيّن القرآن إذا قرأته في صلاتك تبيينا ( وترسل « 6 » فيه ترسلا ) ، قاله
هامش
( 1 ) أث بعد عشر سنين جامع البيان 29 / 125 ، والمحرر 16 / 145 ، وتفسير القرطبي 19 / 34 ، وابن كثير 4 / 460 .
( 2 ) جامع البيان 29 / 126 وأخرجه عن الحسن أيضا المزمل : 18 .
( 3 ) المصدر السابق ، والناسخ لقتادة 50 ، والنواسخ لابن الجوزي 499 .
( 4 ) يقال " طاق يطوق طوقا وأطاق يطيق إطاقة وطاقة " اللسان ( طوق ) وقال الراغب في المفردات 320 : " والطاقة اسم لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقة وذلك تشبيه بالطوق المحيط بالشيء " .
( 5 ) انظر : الناسخ لمكي : 442 وفيه : " . . . ثم نسخ ذلك عنهم بقوله : ( فتاب عليكم . . . ) الآية ، فصار قيام الليل تطوعا " .
( 6 ) يقال ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يجعل وهو والترتيل سواء : النهاية لابن الأثير -