وروى جابر بن عبد اللّه ، وابن عمر أن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ عليهم سورة الرّحمن ، [ فكلّما ] « 1 » قرأ عليهم
فَبِأَيِّ [ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ] *
« 2 » قالت الجنّ : لا بشيء من إنعامك « 3 » نكذب ربّنا . ولمّا قرأها النبيّ على أصحابه ، قال : ما لي أراكم سكوتا ، [ للجن ] « 4 » كانوا أحسن منكم ردا « 5 » .
ومن فتح " أن " في
وَإِنَّهُ *
وما بعدها « 6 » عطفه على الهاء في " به " فصدقنا به وصدقنا أنه تعالى « 7 » وكذلك ما بعده .
وما لم يحسن فيه " صدقنا " " وآمنا " أضمر له فعل يليق بالمعنى نحو قوله :
هامش
( 1 ) م . ث : فلما .
( 2 ) ساقط من م .
( 3 ) أ : نعمائك ، ث : الا نعمانك .
( 4 ) م : الجن .
( 5 ) أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب التفسير ، سورة الرحمين ، والحاكم في المستدرك ، كتاب التفسير ، سورة الرحمن أو صححه ، عن جابر بن عبد اللّه قال : " خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أوّلها إلى آخرها ، فسكتوا فقال لقد قرأتها على الجنّ ليلة الجنّ فكانوا أحسن مردودا منكم ، كنت كلّما أتيت على قوله تعالى :فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *قالوا : لا بشيء من نعمك ربّنا نكذّب ، فلك الحمد » . وهذا لفظ الترمذي ، وبنحوه أخرجه الطبري في جامع البيان 27 / 128 عن ابن عمر . وانظر : تفسير ابن كثير 4 / 289 وفتح القدير 5 / 130 .
( 6 ) حصرها في الكشف 2 / 339 في ثلاثة عشر موضعا من هذه السورة . وقد قرأ بالفتح فيها جميعا ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم في السبعة : 656 والنشر 2 / 391 حيث ذكره أيضا عن خلف ، وقرأ به أيضا علقمة ويحيى والأعمش والسلمي في تفسير القرطبي 19 / 7 .
( 7 ) انظر : معاني الفراء : 3 / 191 والحجة لابن خالويه : 354 والكشف 2 / 340 .