ويروي « 1 » عن سفيان بن عيينة أنه قال لرجل : طب نفسا فقد دعت لك الملائكة نوح وإبراهيم ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم [ ثم قرأ ] « 2 »
وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ ( بِحَمْدِ رَبِّهِمْ )
« 3 »
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 4 » يعني من المؤمنين .
قال أبو محمد [ مؤلفه رضي اللّه عنه ] « 5 » ، وقد فسر اللّه هذا في آية أخرى ، فأخبر عن الملائكة أنهم يقولون :
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
« 6 » .
قال سفيان : وقال إبراهيم :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
« 7 » وقال اللّه جل ذكره لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 8 »
وَالْمُؤْمِناتِ
« 9 » . قال أبو محمد : ولا نشك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعل ما أمره اللّه به من الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ، فهذا دعاء لا نشك إن شاء اللّه - أن اللّه قد أجابه لنوح وإبراهيم ومحمد والملائكة « 10 » ، فمن مات على الإيمان فهو داخل تحت هذه الدعوات المذكورات ( إن شاء اللّه ) « 11 » ، أماتنا اللّه على الإيمان وختم لنا بخير .
هامش
- وقال الزجاج في معانيه 5 / 231 : " وكل شيء أهلك فقد تبر ، ولذلك سمي كل مكسر تبرا " .
( 1 ) أ ، ب : وروى .
( 2 ) م : ثم قال .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) الشورى : 3 .
( 5 ) زيادة من أ .
( 6 ) غافر : 6 .
( 7 ) إبراهيم : 43 .
( 8 ) ما بين قوسين ( ربنا اغفر - وللمؤمنين ) ساقط من أ .
( 9 ) محمد : 20 .
( 10 ) أ : عليهم السّلام .
( 11 ) ساقط من أ .