هذا « 1 » المعنى ، قال : و " ما " تدل على المجازاة ، ومنه قوله « 2 » : حيث ما « 3 » تكن أكن « 4 » . وقد قرأ أبو عمرو : " خطاياهم " « 5 » ، جعله جمعا مكسرا ، واختاره لأنه مبني للتكثير « 6 » ، والمسلم الذي بالتاء : الأغلب في كلام العرب أن يكون للقليل ، وليس خطايا قوم كفروا ألف سنة بقليلة « 7 » .
وعلة « 8 » من قرأ بالجمع المسلم بالتاء أنه يقع للكثير كما يقع للقليل ، وتختص الكثرة إذا علم المعنى . وقد قال اللّه :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
« 9 » وقال
لِكَلِماتِ
« 10 »
رَبِّي
« 11 » ، فهل هذا جمع قليل في قول أحد ؟ بل هو كثير ، إذ قد علم المعنى ،
هامش
( 1 ) ث : هذه .
( 2 ) أ : قولهم .
( 3 ) ث : جيثما .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 3 / 189 - 190 ، وهذا معنى كلامه ، وهو قول الطبري أيضا في جامع البيان 29 / 100 .
( 5 ) بغير مد ولا همز ولا تاء ، وانظر : قراءته في جامع البيان 29 / 100 والسبعة 653 والمبسوط 450 ، والمحرر 16 / 128 وحكاها أيضا عن الحسن وعيسى والأعرج وقتادة بخلاف عنهم ، وانظر : البحر 8 / 343 .
( 6 ) أ : للكثير . وانظر : الحجة لابن خالوين 353 ، والحجة لأبي زرعة 726 نقلا عن الأصمعي فيما يرويه عن أبي عمرو .
( 7 ) انظر : نفسير القرطبي 18 / 311 .
( 8 ) أ : وعنه .
( 9 ) سبأ : 37 .
( 10 ) أ : بكلمات ، ث : الكلمات . ( كلاهما تحريف ) .
( 11 ) الكهف : 104 .