وقرأ يحيى بن يعمر « 1 » ( ولوالدي ) « 2 » يعني ابنيه .
وقوله ( وللمؤمنين والمؤمنات ) أي « 3 » : وللمصدقين بتوحيدك ورسلك وكتبك والمصدقات . روى عكرمة أن ابن عباس قال : إني لأرجو أن يكون من استجاب لنوح فأغرق بدعوته أهل الأرض جميعا أن يستجيب له في كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة ، يعني بدعائه هذا الذي حكاه اللّه لنا عنه في هذه السورة .
- ثم قال
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً
[ 30 ] .
أي : ولا تزد الظالمين أنفسهم بكفرهم بك إلا تبارا . قال مجاهد : تبارا :
خسارا « 4 » .
وقال الفراء : تبارا : ضلالا « 5 » .
وقيل : هلاكا « 6 » .
هامش
- قراءة الجمهور ( ولوالدي ) : انظر : المحرر 6 / 129 .
( 1 ) هو أبو سليمان ، يحيى بن يعمر العدواني البصري التابعي الجليل ، أخذ القراءة عرضا عن ابن عمرو بن عباس ، وأخذها عنه عرضا أبو عمرو بن العلاء ، ولي قضاء مرو ، وكان ورعا عالما باللغة ، وهو أول من نقط المصاحف . ت : 129 ه وقيل : قبل 90 ه . انظر : البلغة للفيروزآبادي : 285 ، والغاية لابن الجزري 2 / 381 وبغية الوعاة : 2 / 345 .
( 2 ) انظر : المحرر 16 / 129 . وحكاها أيضا عن الجحدري والنخعي . وفي زاد المسير 8 / 375 هي أيضا قراءة ابن مسعود وأبي العالية والزهري .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) انظر : جامع البيان 29 / 101 ، وتفسير ابن كثير 4 / 456 ، والدر 8 / 295 .
( 5 ) معاني الفراء 3 / 190 .
( 6 ) أ : هلاك . وهذا قول مجاهد في إعراب النحاس 5 / 43 وقول السدي في تفسير الماوردي 4 / 316 وابن كثير 4 / 456 ، وقول أبي عبيدة في مجازه 2 / 271 وابن قتيبة في الغريب 488 ، -