- ثم قال
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
« 1 »
. . .
[ 16 ] .
أي : في السماوات ، قال المفسرون : بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام « 2 » .
فقال السائل « 3 » : نحن نرى الغيم يكون دون القمر فلا نرى نورا ، فكيف تضيء السماوات كلها بالقمر على تفاوت ما بينها ، وستر بعضها بعضا ؟ ، فقيل في ذلك : إن هذا الكلام [ مجاز ] « 4 » ، إنما قال : " فيهن " ، [ يريد ] « 5 » : في بعضهن « 6 » ، كما تقول العرب :
أتيت بني تميم ، وإنما أتى بعضهم « 7 » ، [ وتقول ] « 8 » : في هذه الدور وليمة ، وإنما هي في واحدة منهن .
وتقول : قدم فلان في شهر كذا ، وإنما قدم في يوم منه . فلذلك أخبر بالقمر أنه في سبع سماوات وإنما هو في واحدة .
وقيل معناه : وجعل القمر معهن نورا ، أي : خلقه نورا مع خلقه للسماوات فيكون مثل :
ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ
« 9 » .
وقال ابن كيسان « 10 » : إذا جعله في إحداهن فقد جعله فيهن ، كما تقول : أعطني
هامش
( 1 ) تمام الآية :. . . وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً[ 16 ] .
( 2 ) أ : سنة .
( 3 ) ث : المسائل .
( 4 ) م : مجازا .
( 5 ) م : يولد .
( 6 ) أ : فيهن .
( 7 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 715 ، وجامع البيان 29 / 97 .
( 8 ) م ، ث : يقول .
( 9 ) الأعراف : 36 .
( 10 ) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم ، بن كيسان أبو الحسن ، كان بصريا كوفيا يحفظ المذهبين جمعا ، -