أي : ويود لو يفتدي بمن في الأرض جميعا ثم ينجيه ذلك « 1 » من عذاب اللّه ، أي :
لو وجد إلى ذلك سبيلا من عظيم ما نزل به لفعله « 2 » .
وجواب " لو " قوله :
ثُمَّ يُنْجِيهِ ،
وقيل " ثمّ " بمعنى الفاء أي : فينجّيه « 3 » ذلك ، فهو مثل قوله
لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
« 4 » الفاء جواب " لو " .
قال قتادة :
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ
" الأحب « 5 » فالأحب ، والأقرب فالأقرب من أهله وعشيرته . . . " « 6 » . قال الخليل « 7 » : الفصيلة فخذ الرجل من قومه « 8 » . وقال مجاهد :
فصيلته : " قبيلته " « 9 » . وقال ابن زيد : " عشيرته " « 10 » . وفاعل " ينجيه " محذوف ، والتقدير : ثم ينجيه ذلك الافتداء ، ودل " يفتدي " على الافتداء « 11 » .
هامش
( 1 ) ث : كذلك .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) ث : أي الأحب فينجيه .
( 4 ) القلم : 9 .
( 5 ) ث : فالأحب .
( 6 ) جامع البيان 29 / 75 .
( 7 ) هو أبو عبد الرحمن البصري ، الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي الأزدي النحوي اللغوي الزاهد ، أول من اخترع العروض والقوافي روى عن أيوب وعاصم الأحول ، وأخذ عنه سيبويه والأصمعي ت : 170 ه وقيل 175 ه . انظر : تهذيب الأسماء 1 / 177 والبلغة " للفيروز أبادي : 79 ، والغاية لابن الجزري 1 / 285 ، وبغية الوعاة 1 / 577 .
( 8 ) ث : قوله . ولم أجد هذا القول عن الخليل وقد قاله أبو عبيدة في مجازه : 2 / 269 .
( 9 ) جامع البيان 29 / 75 ، وأخرجه أيضا عن السدي ، وتفسير ابن كثير 4 / 449 ، والدر 8 / 282 .
( 10 ) جامع البيان 29 / 282 ، وأورده في الدر 8 / 282 عن الضحاك .
( 11 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 30 .