بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة للكافرين « 1 » . أي : ذلك اليوم على الكافرين في صعوبته كقدر صعوبة خمسين ألف سنة .
- ثم قال
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
« 2 »
. . .
[ 4 ] .
قال ابن عباس : جعل اللّه يوم القيامة على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة « 3 » ، أي : محاسبة اللّه الخلق [ فيه ] « 4 » وإثابتهم « 5 » أو معاقبتهم مقدار خمسين ألف سنة لو كان غير اللّه المحاسب « 6 » والمجازي « 7 » . ودل على هذا المعنى ما روى أبو سعيد الخدري أنه قيل للنبي عليه السّلام : ما أطول هذا اليوم ! فقال : " إنه على المؤمن أخف من صلاة مكتوبة « 8 » يصليها " « 9 » .
هامش
( 1 ) حكاه الخازن في تفسيره : 7 / 149 - 150 .
( 2 ) ث : والروح اليه فاصبر صبرا جميلا ، وتمام الآية :. . . إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ .( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 71 ، وتفسير ابن كثير 4 / 447 .
( 4 ) زيادة من ث .
( 5 ) ث : وإثابهم .
( 6 ) أ : المحاسبة .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 28 .
( 8 ) أ : المكتوبة .
( 9 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 75 ، والطبري في جامع البيان 29 / 72 وغيرهما عن أبي سعيد قال :
" قيل : يا رسول اللّه ،يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍما أطول هذا اليوم ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده ، إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا " . وفي سند هذا الحديث درّاج عن أبي الهيثم ، وفيهما قال ابن كثير :
" ضعيفان " انظر : تفسير ابن كثير 4 / 447 ، والتقريب 1 / 235 ، ومجمع الزوائد 10 / 340 ، وفتح القدير 5 / 291 .