والمجيء وشبه ذلك مضافا إلى اللّه جل ذكره [ فلا يجب ] « 1 » أن يتأوّل « 2 » فيه انتقال " ولا حركة " على اللّه ، إذ لا يجوز عليه ذلك ، إذ الحركة والنقلة إنما هما من صفات المخلوقين . وكل ما جاء من هذا فإنما هو صفة من صفات اللّه لا كما هي من المخلوقين ، فأجرها على ما أتت ولا تعتقد ولا تتوهم في ذلك أمرا مما شهدته في الخلق ، إذ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 3 » . وقد قال « 4 » جماعة من العلماء في وصف اللّه جل ذكره بالمجيء والإتيان والتنزل : إنها أفعال يحدثها اللّه متى شاء ، سماها بذلك ، فلا تتقدّم بين يديه ولا تكيّف ولا تشبّه ، وتقول كما قال وتنفي « 5 » ( عنه ) « 6 » - جل ذكره - التّشبيه ، ولا تعترض في شيء مما أتى في كتابه من ذلك وما روي عن نبيه ( منه ) « 7 » صلّى اللّه عليه وسلم .
- ثم قال تعالى :
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ
[ 17 ] .
[ أي ] « 8 » : ذلك « 9 » اليوم تعرضون أيها الناس على ربكم فلا يخفى عنه « 10 » من أعمالكم شيء .
هامش
( 1 ) م : فلا يجيب .
( 2 ) أ : يتناول .
( 3 )لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌساقط من أ . وهي من الآية 9 من سورة الشورى .
( 4 ) أ : وقال .
( 5 ) أ : ونفي .
( 6 ) ساقط من أ .
( 7 ) ساقط من أ .
( 8 ) زيادة من أ ، ث .
( 9 ) أ : أي في ذلك .
( 10 ) أ : عليه .