والأصل ( السين ) « 1 » .
- ثم قال تعالى :
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
[ 2 ] .
" ما " جواب القسم . وهي نفي للجنون « 2 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأن المشركين ر ( موه ) « 3 » بالجنون مرة ، وبالسحر مرة ، وبالكهانة ( مرة ) « 4 » . والجنون ستر العقل . ومنه قيل : جن عليه الليل وأجنه إذا ستره . ومنه : الجنين ، لأنه كان مستورا « 5 » في البطن ، ومنه قيل للقبر : جنن . ومنه سمي الجن جنا لاستتارهم عن أعين الناس « 6 » . وسمع من العرب على غير قياس : أجن فهو مجنون . والقياس : مجن .
ثم قال تعالى :
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ
[ 3 ] .
أي : إن لك ، يا محمد ، على صبرك على أذاهم لك لثوابا عظيما
غَيْرَ مَمْنُونٍ ،
أي : غير منقوص ولا مقطوع « 7 » ، ومنه قيل حبل « 8 » منين ، أي : ضعيف « 9 » .
وقيل :
غَيْرَ مَمْنُونٍ
أي : لا يمن به عليك « 10 » .
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) أ : الجنون .
( 3 ) منطمس في ث .
( 4 ) ساقط من أ .
( 5 ) ث : يستتر .
( 6 ) إعراب النحاس 5 / 5 - 6 .
( 7 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 477 .
( 8 ) ث : حيل .
( 9 ) انظر : جامع البيان 29 / 18 و 30 / 248 . ويقال أيضا : حبل منين : مقطوع اللسان : ( منن ) .
وفي مفردات الراغب : 495 ( منّ ) " قيل المنون للمنية لأنّها تنقص العدد وتقطع المدد " .
( 10 ) هو قول الحسن في تفسير الماوردي 4 / 279 و 428 ، وقول أبي عبيدة في مجازه 2 / 212 ، -