وقوله :
وَما يَسْطُرُونَ
[ 1 ] .
معناه : والذي يخطون ، يعني : يكتبون ، كأنه تعالى أقسم بأفعال الخلق هذا على أن تكون " ما " بمعنى " الذي " ، فإن جعلتها والفعل مصدرا « 1 » كان القسم بالكتاب « 2 » .
وقال قتادة :
وَما يَسْطُرُونَ :
يخطون « 3 » .
وقال ابن عباس : يكتبون ، وكذلك قال مجاهد « 4 » .
وقيل المعنى : وما تكتب الحفظة من أعمال بني آدم « 5 » .
وروى أحمد بن صالح « 6 » عن ورش « 7 » : [ يصطرون ] « 8 » بالصاد لأجل [ الطاء ] « 9 » ،
هامش
( 1 ) أ : مصدر .
( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 17 ، وإعراب النحاس 5 / 5 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 17 .
( 4 ) انظر : لمصدر السابق 29 / 17 - 18 ، والدر 8 / 242 ، وفيهما أنه قول قتادة أيضا . وهو قول أبي عبيدة في مجازه 2 / 264 وابن قتيبة في الغريب ، ص : 477 .
( 5 ) هو قول ابن عباس في تفسير القرطبي 18 / 225 ، وقول مقاتل في زاد المسير 8 / 428 ، وقاله الزجاج في معانيه 5 / 203 .
( 6 ) هو أحمد بن صالح المصري أبو جعفر : مقرئ عالم بالحديث وعلله حافظ ثقة ، اجتمع بالإمام أحمد بن حنبل ، وأخذ كلاهما عن الآخر ، وروى عن عفان بن سلم ، وعنه البخاري وأبو داود . انظر : الغاية لابن الجزري 1 / 62 ، وطبقات الحفاظ : 216 ه .
( 7 ) هو عثمان بن سعيد القبطي المصري أبو سعيد ، من كبار القراء وإمام القراء في زمانه في مصر ، عرض القرآن على نافع عدة ختمات ، وكان حسن الصوت بالقرآن . ت : 197 ه .
انظر : الغاية لابن الجزري : 1 / 502 .
( 8 ) م ، أ : يسطرون .
( 9 ) م : الظا .