أي : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : أرأيتم أيها القوم العادلون عن الحق إن أصبح [ ماؤكم غائرا ] « 1 » لا تناله « 2 » الدلاء ، فمن ذا الذي يأتيكم « 3 » بماء معين غير اللّه ؟ ! أي : بماء تراه العيون ظاهرا « 4 » .
وقال ابن عباس : بماء معين : " بماء عذب " « 5 » .
وقال ابن جبير : بماء ظاهر « 6 » .
وقال قتادة : المعين : الجاري ، وغورا : ذاهبا ، وكذلك قال الضحاك « 7 » .
وقال بعض النحويين : يجوز أن يكون " معين " فعيلا من معن الماء إذا كثر ، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول . والأصل فيه معيون ، مثل مبيع . فيكون معناه على هذا :
بماء يرى « 8 » بالأعين « 9 » .
هامش
( 1 ) م : ماؤكم غورا غائرا . ووصف الماء في الآية بالمصدر " غورا " وهو بمعنى غائر ، انظر : معاني الأخفش 2 / 712 . وقال الفراء في معانيه 3 / 172 : " العرب تقول : ماء غور وبئر غور وماءان غور ، ولا يثنون ولا يجمعون " . وانظر : الغريب لابن قبيبة : 476 ، ومعاني الزجاج 5 / 201 .
( 2 ) أ : لا يناله .
( 3 ) أ : فمن هو الذي : ث : فمن الذي .
( 4 ) ث : طاهرا . وانظر : جامع البيان 29 / 13 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق والدر 8 / 239 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 13 ، والدر 8 / 239 ، وهو قول ابن قبيبة في الغريب 476 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 29 / 13 .
( 8 ) ث : بما يرا .
( 9 ) هذا كلام النحاس في إعرابه 4 / 474 . وأشار محققه في الهامش إلى أن في إحدى النسخ لهذا الكتاب هذه الزيادة " وهذا قول الخليل " .