وهو الذكر كما قال :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
« 1 » ، وسمي بذلك ، لأنه أذكار « 2 » من اللّه لخلقه بما ينفع ويضر ، وهو مصدر : ذكرته ذكرا « 3 » . [ وللقرآن ] « 4 » أسماء هي صفات ، وذلك الهدى والموعظة والرحمة [ والبيان والتبيان ، وهو البشير النذير ] « 5 » ، وهو من صفته « 6 » العزيز ، لأنه لا يقدر أحد على أن يبطله ولا يأتي بمثله « 7 » .
ومن صفته « 8 » : الحكيم ، لأنه يحكم ، الناس ، يردهم إلى الحق من قولهم :
حكمت « 9 » الدابة باللحام ، إذا ردعتها « 10 » عن أخذها غير القصد ، ومنه حكمة الدابة .
ويجوز أن يكون الحكيم بمعنى المحكم « 11 » .
هامش
( 1 ) الحجر : 9 .
( 2 ) أ : إذا كان .
( 3 ) انظر : البرهان للزركشي 1 / 279 .
( 4 ) م : والقرآن .
( 5 ) ساقط من م . ، انظر : معاني هذه الصفات في البرهان للزركشي 1 / 279 - 280 .
( 6 ) أ : ومن صفاته .
( 7 ) ما بين قوسين ( وهو المثاني - ولا يأتي ) مخروم في ث ، وانظر : المصدر السابق .
( 8 ) أ : صفاته .
( 9 ) إلى هنا ينتهي كلام مكي في نسخة م . وكتب الناسخ : " صدق اللّه العظيم وبلغ رسوله الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين وبه مؤمنون ومصدقونإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً[ الأحزاب : 56 ] ، قد تم وختم بحمد اللّه تعالى وحسن عونه ، اللهم يا رب اغفر للكاتب والقارئ والناظر فيه ولمن دعا لنا ولهم بالرحمة والغفران ، على يد العبد المذنب العاصي الخاطىء الضعيف الحافز المحتقر الراجي عفو مولاه ورحمته وغفران ذنوبه ولوالديه ولأعمامه ولإخوانه ولاشياخه ولأحبابه في اللّه .
( 10 ) ث : رددتها .
( 11 ) انظر : المفردات للراغب : 126 ( حكم ) .