وعن ابن عباس أن الشيطان يوسوس « 1 » بالدعاء إلى طاعته في صدور الناس حتى يستجاب له إلى ما دعا من طاعته ، فإذا [ استجيب ] « 2 » له إلى ذلك خنس « 3 » .
يقال : خنس : إذا استتر ، وخنست « 4 » عنه : تأخرت ، وأخنست عنه حقه سترته « 5 » .
وقوله جل ذكره :
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
قيل : إن
النَّاسِ
المتأخر هنا يراد به « 6 » الجن ، وذلك أنهم سموا ناسا كما سموا رجالا في وقوله :
يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ
« 7 » .
وحكي عن بعض العرب « 8 » أنه قال : جاء قوم [ من الجن ] « 9 » ، وقد قال اللّه في مخاطبة « 10 » الجن لأصحابهم :
يا قَوْمَنا
« 11 » فسموا قوما [ كما يسمى الأنس ] « 12 » .
والجنة جمع جنى كما يقال : إنسيّ وإنس ، والهاء لتأنيث الجماعة مثل : حجار وحجارة « 13 » .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين ( ولا تراه - يوسوس ) ساقط من أ .
( 2 ) م : استجاب .
( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 355 .
( 4 ) أ : وخنس
( 5 ) انظر : اللسان : ( خنس )
( 6 ) أ : بهم .
( 7 ) الجن : 6 وهذا قول الطبري في جامع البيان 30 / 356 .
( 8 ) انظر : معاني الفراء 3 / 302 وجامع البيان 30 / 356 .
( 9 ) م ث : من العرب الجن .
( 10 ) أ : مخاطبته .
( 11 ) الأحقاف : 30 .
( 12 ) م ، ث : كما لو سمي الإنسان وانظر : المصدرين السابقين .
( 13 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 316 اللسان ( جنن ) .