وقيل :
وَما كَسَبَ
عني به ولده ، أي ما أغنى عنه ماله وما ولد « 1 » . وروى أبو الطفيل « 2 » أن أولاد أبي لهب جاؤوا يختصمون في البيت ، فقام ابن عباس يحجز بينهم ( وقد كفّ بصره ) « 3 » ، [ فدفعه « 4 » ] بعضهم حتّى وقع على الفراش فغضب وقال :
أخرجوا عنّي الكسب الخبيث « 5 » .
قال مجاهد : " وما كسب ولده " « 6 » . وقيل : معناه : وما كسب « 7 » من مال وجاه « 8 » .
ثم قال تعالى :
سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ
روي « 9 » عن أبي بكر « 10 » عن عاصم أنه قرأ :
"
سَيَصْلى
" بضم الياء « 11 » والمعنى : سيقاسي حرّ نار ذات توقّد وتلهّب .
هامش
( 1 ) ( أ ) : ولده . هو قول الطبري في جامع البيان 30 / 337 وأخرجه بمعناه أيضا عن ابن عباس ومجاهد . وهو قول عائشة وابن سيرين وعطاء والحسن في تفسير ابن كثير 4 / 603 وانظر :
الغريب لابن قتيبة : 541 وتفسير القرطبي 20 / 238 .
( 2 ) ( أ ) : ابن الطفيل . والذي في المتن هو عامر بن وائلة الكناني القرشي ، أبو الطفيل الصحابي الجليل ، كان شاعر كنانة وأحد فرسانها عاش إلى أيام عمر بن عبد العزيز ، انظر : طبقات ابن سعد 5 / 457 والإصابة 7 / 110 .
( 3 ) ساقط من ث .
( 4 ) م . فرفعه .
( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 337 - 338 وتفسير القرطبي 20 / 238 .
( 6 ) جامع البيان 30 / 338 ، وتفسير مجاهد 759 .
( 7 ) ( ث ) : وما وكسب .
( 8 ) حكاه النحاس في إعرابه : 5 / 306 بنحوه .
( 9 ) ( أ ) ، ( ث ) : وروي .
( 10 ) هو أبو بكر شعبة بن عياش بن سالم الحناط الأسدي النهشلي الكوفي ، راوي عاصم ، قرأ عليه يعقوب وغيره ، ت : 193 ه ، انظر : الغاية لابن الجوزي 1 / 325 .
( 11 ) انظر : الغاية لابن مهران : 294 وتفسير القرطبي : 20 / 238 .