وقال ابن جبير : نزلت هذه الآية يوم الحديبية « 1 » لما صد « 2 » المشركون النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن البيت ، أتاه حبريل وقال « 3 » : صل وانحر وارجع ، فقام « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، [ فخطب ] خطبة الفطر والنحر ، ثم ركع ركعتين ، ثم انصرف إلى البدن فنحرها ، فذلك قوله
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 5 » .
وهذا القول يدل على أن السورة مدنية . وقال الضحاك :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ ،
أي : ادع ربك وأسأله « 6 » .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : معنى
وَانْحَرْ
« 7 » ، ضع اليمين على الشمال في الصلاة « 8 » .
وروي عنه : ضع اليمنى « 9 » على الساعد الأيسر على صدرك « 10 » .
وعنه أيضا وعن أبي هريرة : يجعل يديه تحت السّرة . وهذا « 11 » مذهب الكوفيين « 12 » .
هامش
( 1 ) أ : الحدييت .
( 2 ) أ ، ث : فقال .
( 3 ) أ : فقال .
( 4 ) م : يخطب .
( 5 ) انظر : جامع البيان : 30 / 327 - 328 وذكره السيوطي في لباب النقول ص 236 : " وفيه غرابة شديدة " .
( 6 ) انظر : جامع البيان : 30 / 328 .
( 7 ) ساقط من أ .
( 8 ) انظر : جامع البيان : 30 / 325 - 326 والأحكام للجصاص : 3 / 475 وحكاه عن ابن عباس أيضا وانظر : تفسير الماوردي 4 / 531 .
( 9 ) أ ، ث : اليمين .
( 10 ) انظر : جامع البيان : 30 / 326 .
( 11 ) أ ، ث : وهو .
( 12 ) انظر : إعراب النحاس : 5 / 299 والأحكام للجصاص : 3 / 476 .