وعن ابن عباس أيضا أنه قال : الكوثر هو الخير الكثير والقرآن والحكمة « 1 » .
وقال عطاء : الكوثر " حوض في الجنة أعطيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " « 2 » .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " بينما أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر ، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوّف ، فقال الملك الذي معي : أتدري ما هذا ؟ [ هذا ] « 3 » الكوثر الذي أعطاك اللّه ، وضرب بيده إلى أرضه فاستخرج من طينه المسك " « 4 » .
ثم قال تعالى :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ .
أي : [ فحافظ ] « 5 » ( على الصلوات المكتوبة ) « 6 » في أوقاتها .
وقال أنس : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ينحر يوم الأضحى قبل الصلاة ، فأمر أن يصلي ثم ينحر « 7 » . وهو قول قتادة « 8 » .
وقال محمد بن كعب القرطبي : إن ناسا كانوا يصلون لغير اللّه ، وينحرون لغير اللّه ، فأنزل اللّه هذه السورة . فالمعنى عنده : إنا أعطيناك الكوثر يا محمد ، فلا تكن صلاتك ونحرك إلا للّه « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان : 30 / 321 - 322 .
( 2 ) جامع البيان : 30 / 323 وزاد المسير : 9 / 249 .
( 3 ) زيادة من أ ، ث .
( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : 30 / 323 بنحوه عن أنس .
( 5 ) م : أحافظ .
( 6 ) أ ، ث : المكتوبات .
( 7 ) انظر : جامع البيان : 30 / 326 .
( 8 ) أشاذة . وانظر : المصدر السابق .
( 9 ) انظر : جامع البيان : 30 / 327 وزاد المسير : 9 / 249 .