وقد تقدم ذكره :
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ
« 1 » وهذه الآية هي تفسير لقوله :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 2 » من أي شيء هي ، فذكر أنها « 3 » من ماء ومن لبن ومن عسل « 4 » ومن خمر .
ويروى أن الماء الذي هو غير آسن هو من تسنيم لا تمسه يد [ مجيء « 5 » ] حتى يدخل في فيه .
ثم قال :
كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ .
أي : ماكث أبدا في جهنم ، أي : هل يستوي من هو في هذه الجنات والأنهار التي تقدم وصفها مع من هو ماكث في نار جهنم .
ثم قال :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً
أي : وسقي هؤلاء الذين في النار ماء قد انتهى حره .
فَقَطَّعَ
« 6 »
أَمْعاءَهُمْ .
روى « 7 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال في قوله :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
« 8 » قال : " يقرب إليه فيتكرهه « 9 » فإذا أدني منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه ، فإذا « 10 » شربه قطع « 11 »
هامش
( 1 ) إبراهيم : 21 .
( 2 ) الحج : 14 .
( 3 ) ع : " أنهار " .
( 4 ) ع : " من خمر ومن عسل " .
( 5 ) كذا في النسختين .
( 6 ) ع : " يقطع " .
( 7 ) ع : " روي " .
( 8 ) إبراهيم : 18 .
( 9 ) ح : " ويتكره " .
( 10 ) ع : " إذا " .
( 11 ) ح : " فقطع " .