وقال ابن زيد : لما خص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » بأموال بني النضير المهاجرين الأولين ، تكلم في ذلك بعض الأنصار ، فعاتبهم اللّه عزّ وجل « 2 » ، فقال :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
الآية « 3 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن إخوانكم قد تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم ، فقالوا أموالنا بينهم قطائع ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » : أو غير ذلك قالوا وما ذلك يا رسول اللّه قال هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم وتقاسمونهم الثمر فقالوا نعم يا رسول اللّه « 5 » .
قال الحسن :
وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا
[ يعني الحسنة . ثم قال تعالى : ] « 6 »
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
هذا من صفة الأنصار ، وصفهم اللّه عزّ وجل « 7 » أنهم يعطون المهاجرين أموالهم إيثارا لهم بها على أنفسهم .
وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
أي : يؤثرون المهاجرين على أنفسهم بما عندهم ، وإن كان بهم فاقة وحاجة « 8 » « 9 » .
روى « 10 » أبو هريرة : أن رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليضيفه ، فلم يكن عنده ما
هامش
( 1 ) ساقط من ع ، ج .
( 2 ) ساقط من ع ، ج .
( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 28 .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 28 وابن كثير 4 / 339 .
( 6 ) ساقط من ح .
( 7 ) ساقط من ع ، ج .
( 8 ) ع ، ج : " وخلة " .
( 9 ) انظر : العمدة 303 ، وإعراب النحاس 4 / 396 .
( 10 ) ع ، ج : " وروى " .